تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الثالثة : أن يكون القول قول الجمهور وأكثر المفسرين ، فإن كثرة القائلين بالقول يقتضي ترجيحه « 1 » .
هامش
- انظر : تفسير ابن جرير : 1 / 74 - ومجموع الفتاوى لابن تيمية : 13 / 27 - وأضواء البيان للشنقيطي : 2 / 89 - وقواعد الترجيح للحربي : 1 / 196 - وقد اعتمد ذلك المفسرون في تفاسيرهم كالطبري : 17 / 111 - وابن عطية : 5 / 214 ط المغرب - والقرطبي : 20 / 160 - وأبو حيان : 1 / 31 - ط دار الفكر 1412 - والشوكاني : 2 / 320 وغيرهم . ومن مثال القاعدة ، قول القرطبي في تفسيره لسورة العاديات وبيان معنىلَكَنُودٌ[ العاديات : 6 ] ، فقد قال بعد أن أورد الخلاف في معنى « الكنود » : قلت هذه الأقوال كلها ترجع إلى معنى الكفران والجحود ، وقد فسر النبي صلى اللّه عليه وسلم معنى الكنود بخصال مذمومة ، وأحوال غير محمودة ، فإن صح فهو أعلى ما يقال ، ولا يبقى لأحد معه مقال . تفسير القرطبي : 20 / 162 . ( 1 ) وقد اعتبر هذه القاعدة أئمة التفسير كابن عطية والرازي والقرطبي وغيرهم ، يقول الشنقيطي : وقد تقرر في الأصول أن كثرة الرواة من المرجحات ، وكذلك كثرة الأدلة ، كما عقده في مراقي السعود في مبحث الترجيح باعتبار حال الراوي :وكثرة الدليل والرواية * مرجح لدى ذوي الدرايةانظر : أضواء البيان : 1 / 298 - ونشر البنود في مراقي السعود لعبد اللّه الشنقيطي : 2 / 284 . وقد ذكر الحربي مثال هذه القاعدة قوله تعالىوَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ[ البقرة : 65 ] حيث ذهب عامة المفسرين إلى أن المسخ في الآية كان مسخا حقيقيا ، معنويا وصوريا . وذهب مجاهد إلى أن المسخ كان معنويا لا صوريا . وهو قول خالف فيه مجاهد عامة المفسرين . يقول القرطبي عن قول -