رضي اللّه عنهم « 1 » .
المسألة الثانية : قواعد الترجيح عند المفسرين « 2 » :
ذكر ابن جزي اثنا عشر وجها - قاعدة - للترجيح بين أقوال المفسرين وهي :
الأولى : تفسير القرآن ببعض ، فإذا دل موضع من القرآن على المراد
هامش
( 1 ) لا يعدل عن الثابت من تفسير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتفسير أصحابه إلا صاحب بدعة أو هوى ، أو عالم لم يبلغه الحديث ، أو لم يثبت عنده ، أو أنه فهم نصه فهما خاصا . ولهذه الأسباب قد يختلف المفسرون في تفسير شيء من كتاب اللّه ، والمعول عليه هنا هو الثابت الذي صح نسبته .
وقد ضرب فضيلة الدكتور محمد الشائع مثال هذا السبب قوله تعالىالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ[ الأنعام : 82 ] ، فالثابت عن السلف تفسير الظلم بالشرك ، وقد ورد فيه نص عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند البخاري وغيره . وذهب الزمخشري رغم هذا إلى تفسير الظلم بالمعصية التي تفسق ، وأبى التعويل على التفسير الثابت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحجة أن لفظ « اللبس » يأبى ذلك . انظر : أسباب اختلاف المفسرين للدكتور محمد الشائع : 45 .
انظر في هذه المسألة - أسباب الاختلاف بين المفسرين - مقدمة ابن جزي : 1 / 15 .
( 2 ) تعرّف قواعد الترجيح بأنها : ضوابط وأمور أغلبية يتوصل بها إلى معرفة الراجح من الأقوال المختلفة في تفسير كتاب اللّه . انظر : قواعد الترجيح عند المفسرين : 1 / 32 تأليف : حسين علي الحربي ، رسالة ماجستير ، كلية أصول الدين ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، الرياض ، 1415 ه .