العاشر : احتمال حمل الكلام على الترتيب وعلى التقديم والتأخير « 1 » .
الحادي عشر : احتمال أن يكون الحكم منسوخا أو محكما « 2 » .
الثاني عشر : اختلاف الرواية في التفسير عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وعن السلف
هامش
( 1 ) الأصل في الكلام أن يبقى على ترتيبه ما لم يكن هناك داع لذلك . يقول النحاس :
التقديم والتأخير إنما يكون إذا لم يجز غيرهما . ا ه . ويقول الرازي : إن الكلام إذا استقام من غير تغيير النظم لم يجز المصير إلى التقديم والتأخير . ا ه . انظر : القطع والاستئناف للنحاس : 175 - وتفسير الرازي : 12 / 114 .
وعليه فلا يلجأ إلى هذا الأسلوب إلا لضرورة ، والضرورة قد يختلف في لزومها بعض المفسرين فيحملون الكلام على التقديم أو التأخير ويحدث الخلاف في بيان المعنى . ومثال ذلك قوله تعالىكُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ . .[ البقرة : 18 ] . قدره بعضهم : كتب عليكم الوصية إذا حضر أحدكم الموت . والصحيح أن المراد قبل حضور الموت فلا حاجة للتقدير . انظر : أسباب اختلاف المفسرين للدكتور الشائع : 85 .
( 2 ) يقول فضيلة الدكتور محمد الشائع : الخلاف في هذا السبب أثره ظاهر في الأحكام . ا ه .
أي : الأحكام القرآنية ، ففي الوقت الذي يحكم فيه البعض بإحكام الآية تجد من يقول بأنها منسوخة ، ولهذا يحدث خلاف كبير ، ومثال هذا النوع قوله تعالىيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ[ البقرة : 219 ] قيل : إنها محكمة غير منسوخة ، وهي باقية في صدقة التطوع ، أو أن المراد بالعفو الزكاة بعينها . وقيل : بل هي منسوخة بآية الزكاة . والأولى القول بإحكامها إذ لا تعارض . انظر : نواسخ القرآن لابن الجوزي : 200 - وأسباب اختلاف المفسرين للدكتور الشائع : 48 .