القيمة في علوم القرآن التي كتبها في مجلدات تفسير الميزان .
وأما مصادره .
اعتمد المفسر على كتب التفسير - قديمها وحديثها - فتعرض لما فيها من آراء مستعينا ببعض منها في بيان معاني الآيات ومتعرضا لبعضها الآخر بالنقد والتحليل ، وإلى جانب ذلك اعتمد عليها في بيان معاني المفردات كما شاع ذلك في اعتماده على مجمع البيان ، والمفردات للراغب وغيره ، وسأنبه على بعض هذه الجوانب التي أفادها المفسر من هذه المصادر .
1 - مجمع البيان : وهو من أفخر كتب التفسير وأعظمها لدى الإمامية الاثني عشرية بعد تفسير التبيان للشيخ الطوسي ( ره ) ، ومجمع البيان للإمام السعيد أبى على الفضل بن الحسن الطبرسي المشهدي ، والمفسر استعان بوجهة نظره في استخلاص معاني الآيات والمفردات واستهدى بها مؤيدا لما يراه من معنى وقد علق عليه ، وقد يستعين بقوله دون تعقيب عليه ، وسكوته عنه بهذا الشكل يبعث على التأييد والاستعانة به في جلاء المعنى ، وهذا واضح في كثير من صفحات تفسير الميزان ، وأيضا نقل العلامة ( ره ) عن مجمع البيان عددا كبيرا من الروايات الواردة عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأئمة أهل البيت عليهم السّلام والصحابة والتابعين فيما يتعلق ببيان معاني الآيات .
2 - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل لأبي القاسم جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري . ت . 538 ه .
وقد استعان العلامة الطباطبائي ( ره ) بالكشاف في بيان معنى في آية أو إفادة من صورة بلاغية أو حالة إعرابية ، كما أنه نقل عن الكشاف مرويات قليلة جدا فيما لو قورنت بالجوانب المتقدمة .
وربما ذكر العلامة ( ره ) قولا للزمخشري ثم علق عليه . وفي الجوانب المتعددة تعرض لمناقشته وردّ بعض أقواله وربما لم يرجح قولا منه « 1 » .
4 - مفاتيح الغيب لفخر الدين محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي الرازي
هامش
( 1 ) أنظر : الميزان ج 2 ص 217 في قوله تعالى :وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ.