تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

[ نظرية المؤلف ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم أقول : إنّ تفسير الميزان للعلّامة الطباطبائي ( ره ) من أحسن كتب التفسير وأفضلها تنسيقا وتأليفا عند الإمامية ، ولذا نقدم تعريفا مجملا له . يقع تفسير الميزان في ثمانية آلاف واحدى وأربعين صفحة ، وقد طبع مرارا كما ترجم مرتين إلى اللغة الفارسية ، وقد دوّن الجزء الأول من الميزان قبل عام 1375 ه ، وقد فرغ المفسر من كتابة الجزء الأخير منه في الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1392 ه « 1 » . وبالنسبة للمنهج : وأما المنهج التفسيري له فقد تقدم ذكره في بحث أحسن طرق التفسير من كلامه قدس سره « 2 » . وأما بالنسبة للمنهج العام لهذا التفسير هو كما يلي : 1 - توزيع آيات السورة المراد تفسيرها على مقاطع قرآنية ، إمّا لأنّها ينتظمها سياق واحد ، أو لأنّها تعالج غرضا من أغراض السورة ، وقد يكون المقطع آية واحدة أو بضع آيات ولربما يربو على عشر آيات أو أكثر ، وأما السور القصار فقد تناول أغلبها مرة واحدة . 2 - في بداية تفسير كل سورة دأب المفسر على أن يضع بين يديه مفادها الأساسي الذي عالجته ، والأغراض التي تعرضت لها آياتها ، ولاهتمام المفسر باستقلالية السور في مضامينها ومقاصدها فهو يرى : أنّ لكل سورة نوعا من وحدة الترابط والتكامل لا يوجد بين أبعاض من سورة ولا بين سورة وسورة ، وعليه فالأغراض والمقاصد المحصلة من السور مختلفة ، وأنّ كل واحدة منها مسوقة لبيان معنى خاص وغرض محصل ، وفي الوقت نفسه يشير المفسر للأغراض المتعددة في السورة والتي تنطوي تحت الغرض العام لها . 3 - ينبه العلامة الطباطبائي ( ره ) في بداية تفسيره للسورة على مكي الآيات ومدنيّها ، وقد يتعرض أحيانا لمناقشة ما ورد من أقوال في هذا الشأن ، ولربما يردّ بعضها
هامش
( 1 ) أنظر : الميزان ج 20 ص 398 . ( 2 ) أنظر ص 534 من الكتاب الحاضر .