لمخالفتها السياق العام للآيات .
4 - يشرح في الآية معاني المفردات المقتضية بيانا لغويا ، بالقدر الذي يعين على بيان المعنى وكشف المقصود ، معتمدا في ذلك على كتب اللغة والتفسير دون ان يستطرد في استقصاء أقوال أهل اللغة .
والشعر عنده لا يرقى أن يكون حجة لاثبات حقائق دينية ، إلّا أنه يستشهد بالشعر أحيانا لتأييد استعمال لغوى في الآية ، كما يستشهد بقول عمرو بن كلثوم في سورة النساء « 1 » .
5 - يعرض العلامة الطباطبائي من الاعراب القدر الذي يعين على فهم الآية ويزيل غموضها ، ولم يستطرد في استعراض الأقوال واستكثار الوجوه النحوية في الآية .
6 - ولربما يقدم صورة بلاغية أو أكثر في الآية لإسهامها في بيان نكتة أو فائدة ، كأسلوب الالتفات والتنكير والحذف والاستعارة وغير ذلك .
7 - ثم يبدأ بالنظر في الآية على مبدأ السياق الذي استخدمه المفسر في بيان المعنى هذا بعد أن يتأمل في الروايات المأثورة ، يؤيدنا في ذلك أنه في البحث الروائي بعد نقل الرواية يقول : « والرواية تشير إلى ما تقدم » - « وفي الرواية تأييد ما قدمناه في التفسير . . . » « 2 » . وغير ذلك .
ومن العجيب أنّه في البحث عن ترتيب الآيات والسور توقيفيّ هو أم لا ؟ استدل على عدم التوقيف « 3 » ، ومع هذا يتمسك بالسياق وهو في صفحات الميزان ، ولعلّه يعتقد مع عدم التوقيف في ترتيب الآيات ، يمكن التمسك بالسياق وهو من اعجاز القرآن وهو بعيد .
هامش
( 1 ) أنظر : الميزان ج 5 ص 154 .
( 2 ) الميزان ج 8 ص 16 .
( 3 ) يقول ( قدس سره ) : . . . . إنّ ترتيب السور انما هو من الصحابة في الجمع الأول والثاني ، ومن الدليل عليه ما تقدم من الروايات من وضع عثمان الأنفال وبراءة بين الأعراف ويونس وقد كانتا في الجمع الأول متأخرتين . . . . والروايات - كما ترى - صريحة في دلالتها على أن الآيات كانت مرتّبة عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحسب ترتيب النزول ، فكانت المكيّات في السورة المكيّة والمدنيّات في سورة مدنية ، اللهم إلّا ان يفرض سورة نزل بعضها بمكة وبعضها بالمدينة ، ولا يتحقق هذا الفرض إلّا في سورة واحدة . ولازم ذلك أن يكون ما نشاهده من اختلاف مواضع الآيات مستندا إلى اجتهاد من الصحابة . . . . انظر : في ترتيب السور والآيات ج 1 ص من الكتاب الحاضر ، والميزان ج 12 ص 126 - 132 .