كتاب التفسير المنسوب إلى شيخنا العياشي رحمه اللّه ، وهو الكتاب القيم الذي يقدمه النشر « 1 » اليوم إلى القراء الكرام .
فهو لعمري أحسن كتاب ألّف قديما في بابه ، وأوثق ما ورثناه من قدماء مشايخنا من كتب التفسير بالمأثور .
وأما الكتاب : فقد تلقاه علماء هذا الشأن منذ ألّف إلى يومنا هذا - ما يقرب من أحد عشر قرنا - بالقبول من غير أن يذكر بقدح أو يغمض « 2 » فيه بطرف .
وأما مؤلفه : فهو الشيخ الجليل أبو النصر محمد بن المسعود بن محمد بن العياش التميمي الكوفي السمرقندي من أعيان علماء الشيعة ، وأساطين الحديث والتفسير بالرواية ممن عاش في أواخر القرن الثالث من الهجرة النبوية .
وقد أجمع كل من جاء بعده من أهل العلم على جلالة قدره وعلوّ منزلته وسعة فضله ، وأطراه علماء الرجال متسالمين على أنه ثقة عين صدوق في حديثه من مشايخ الرواية ، يروى عنه أعيان المحدثين كشيخنا الكشي صاحب الرجال وهو من تلامذته ، وشيخنا جعفر بن محمد بن المسعود العياشي وهو ولده » « 3 » .
2 - تفسير علي بن إبراهيم القمي :
إن هذا التفسير منسوب اليه من غير أن يكون من تأليفه ، وإنما هو تلفيق من إملاءاته على تلميذه أبى الفضل العباس بن محمد العلوي مع قسط وافر من تفسير أبى الجارود ، ضمّه إليها أبو الفضل وأكمله بروايات من عنده ، كما وضع له مقدمة وأورد فيها مختصرا من روايات منسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في صنوف آي القرآن ، وقد فصّلها وشرحها صاحب التفسير المنسوب إلى النعماني .
فقد أخذ أبو الفضل العلوي عن شيخه القمي ما رواه بإسناده إلى الإمام الباقر عليه السّلام - وأكمله بما رواه هو عن سائر مشايخه تتميما للفائدة .
فجاء هذا التفسير مزيجا من روايات القمي وروايات أبى الجارود وروايات غيرهما
هامش
( 1 ) والصحيح : الذي يقدم للنشر اليوم .
( 2 ) والصحيح : يغمز .
( 3 ) مقدمة تفسير العياشي ج 1 ص 6 .