تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
8 - إلى جانب الأخذ بالسياق استعان المفسر بآيات الكتاب العزيز في تفسير بعضها للبعض الآخر ، وهي قاعدته الرئيسية في التفسير ، ومن خلال هذين المبدأين استطاع المفسر أن يقف على معاني الآيات مؤيدا إياها بالمأثور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأئمة أهل البيت عليهم السّلام . 9 - يكثر المفسر من ذكر آراء المفسرين فيفيد من بعضها ، ويتعرض لبعضها الآخر بالمناقشة والتحليل ، حتى أن تحرره في الرأي دعاه أحيانا إلى مخالفة جمهور المفسرين ، كما أن له إثارات كلامية وفلسفية تعرض فيها لأقوال السابقين مفندا تارة ومؤيدا أخرى ، ومن ذلك موقفه في العقائد من بعض المقولات الفلسفية . ومن مظاهر تمسكه بالنظر العقلي والجدل العلمي وتصدّيه للآراء ، استخدامه لأسلوب ( فإن قلت : قلت ) وهو شايع في تفسيره ، وقد يعبّر عن هذه الصيغة أحيانا بالمجهول كقوله : ( فان قيل : قيل لهم ) . وحين يريد المفسر إثبات أمر ما في الآية أو استنباط شئ منها لا يدّعي القطع دائما كقوله : واللّه أعلم . وقوله : يمكن أن يكون المراد كذا . . . والسبب في ذلك شدة احتياطه في الدين . 10 - وكثيرا ما يعلق المفسر على الروايات التي يوردها في أبحاثه الروائية بعد كلمة أقول ، فمرة يضعّف وأخرى يوجّه ، ولربما يستعين بقسم منها في بيان المعنى كأسباب النزول وغيرها ، وقد يدفع توهما ظاهرا بين الروايات والآيات . 11 - وربما بسط الكلام في أبحاث عقلية وعلمية وفلسفية واجتماعية وتاريخية ، لتأكيد وتأييد صحة ما ذهب اليه من معنى في البيانات . 12 - وقد وقف الطباطبائي ( ره ) عند بعض المفاهيم والمواضيع فأولاها عناية كبيرة ، وأفرغ لها أبحاثا قرآنية لتعيين معناها وتحديد مدلولها في القرآن الكريم ، كما في كلامه عن عصمة الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، وأيضا بسط الكلام في جملة أمور استدعتها مستطلبات العصر ، وأفرد لها أبحاثا مستقلة كتوسّعه في الكلام عن المرأة ومعالجات القرآن الكريم لشئونها ومكانتها في المجتمع . 13 - وربما بسط الكلام في أبحاث علوم القرآن بشكل واسع وقد نقل الأقوال المتعددة فيها وناقشها واستدل على رأيه بالبرهان ، وفي هذا المشروع جمعت كل آرائه