مما رواه أبو الفضل نفسه .
إذن فهذا التفسير بهذا الشكل ، هو تأليف أبى الفضل العلوي ، وإنما نسبه إلى شيخه القمي لأنه الأصل والأكثر حظا في روايات هذا التفسير .
قال العلّامة آغا بزرگ الطهراني : وهذا التصرف وقع منه من أوائل سورة آل عمران حتى نهاية القرآن « 1 » .
ومع هذا عبّر في مقدمته على تفسير القمي : « هذا الأثر النفيس والسفر الخالد المأثور عن الامامين الهمامين أبى جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام - من طريق أبى الجارود ، وأبى عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام من طريق علي بن إبراهيم القمي رضوان اللّه عليهما » « 2 » .
وإن كان القائل في قوله : « حدثني . . . » في مبتدأ التفسير ، وأيضا أبو الفضل العباس العلوي الذي يحدّث عن شيخه القمي مجهولين . لكن مما يرفع غبار الريب عن اعتبار الراوي ركون الأصحاب إلى هذا الكتاب وعملهم به بلا ارتياب .
وبالجملة : إنّه تفسير معتبر بركون الأصحاب إليه ولكنه نظير سائر الكتب لا يخلو من الغث والسمين .
ولذا اعتمد العلامة الطباطبائي ( ره ) عليه في تفسير الميزان . وربما يناقش فيه ، وربما بعد نقل الرواية منه يقول : الرواية وإن كانت عن أبي الجارود وهو مطعون غير أن القوم قبلوا ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام في حال استقامته قبل انحرافه عنه « 3 » ، وقد يقال : هو تفسير بالنتيجة أو : وهو من قبيل ذكر بعض المصاديق . . . .
3 - جامع البيان في تفسير القرآن : لأبى جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآملى الطبري ، نقل عنه أقوالا للصحابة والتابعين وروايات في أسباب النزول .
4 - الدر المنثور في التفسير بالمأثور : للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر .
ت 910 ه . نقل عنه أحاديث للرسول . . . صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قولا للصحابة والتابعين وروايات في
هامش
( 1 ) الذريعة ج 4 ص 302 .
( 2 ) مقدمة على تفسير القمي ج 1 ص 6 و 7 طبع دار الكتاب للطباعة والنشر - قم .
( 3 ) الميزان ج 8 ص 95 .