تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
ومنها : تفسير ابن كثير الإمام الحافظ أبي الفداء إسماعيل بن عمر القرشي المتوفى سنة أربع وسبعين وسبعمائة تلميذ ابن تيمية الحراني رحمه اللّه تعالى ، وهو كبير في عشرة مجلدات ، فسر بالأحاديث والآثار مسندة عن أصحابها مع الكلام على ما يحتاج إليه جرحا وتعديلا . ومنها : تفسير ابن المنذر وهو الإمام أبو بكر محمد بن إبراهيم النيسابوري المتوفى سنة ثمان عشرة وثلاثمائة ، ومنها : تفسير البخاري وهو ما ذكره في صحيحه وجعله كتابا منه ، وله التفسير الكبير غير هذا ذكره الفربري ، ومنها تفسير النحاس وهو أبو جعفر أحمد بن محمد النحوي المصري المتوفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة قصد فيه الإعراب ، لكن ذكر القراءات التي يحتاج أن يبين إعرابها والعلل التي فيها وما يحتاج فيه من المعاني ، ومنها : تفسير الواحدي البسيط والوسيط والوجيز ، وتسمى هذه الثلاثة الحاوي لجميع المعاني . ومنها : تفسير المهدوي وهو أبو العباس أحمد بن عمار التميمي المتوفى بعد الثلاثين وأربعمائة . ثم من المفسرين من اقتصر في تفسيره على مجرد الرواية وقنع برفع هذه الراية كجلال الدين السيوطي في الدر المنثور وغيره في غيره من المسطور ، ومنهم : من اكتفى بمجرد الدراية وجرد نظره إلى مقتضى اللغة العربية بصحيح العناية وهم الأكثرون ، ومنهم : من جمع بين الأمرين ، وسلك المسلكين ، وقليل ما هم وقليل من عبادي الشكور . ومن أحسن التفاسير جمعا بين الرواية والدراية فيما علمت تفسير الإمام الحافظ القاضي محمد بن علي بن محمد الشوكاني اليمني المتوفى سنة خمسين ومائتين وألف الهجرية ، وهو تفسير كبير بالقول في مجلدات أربعة » « 1 » .
هامش
( 1 ) فتح البيان ج 1 ص 19 - 20 .