فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . . .
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ . . .
وَأَصْحابُ الشِّمالِ . . .
« 1 » . وهناك غير ذلك كثير .
2 - تفسير الرسول للقرآن :
قال عز من قائل :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
« 2 » .
قال ابن عباس في قوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
. تبيين حلاله وحرامه .
وقد ثبت أن جبريل كان ينزل على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رمضان فيتدارسان القرآن ، وعندما نزل عليه قوله سبحانه :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 3 » . قال : ما هذا يا جبريل ؟
قال : إن اللّه يأمرك أن تعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك .
وقال ربنا لرسوله :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 4 » .
وعن المقدام بن معديكرب : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ألا إنني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته ، يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ، ولا كل ذي ناب من السباع ، ولا لقطة معاهد . إلا أن يستغني عنها صاحبها . . . الحديث » .
وروي ابن المبارك عن الصحابي الجليل عمران بن حصين أنه قال لرجل : إنك رجل أحمق ، أتجد الظهر في كتاب اللّه أربعا لا يجهر فيها بالقراءة ؟ ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو هذا ، ثم قال : أتجده في كتاب اللّه مفسرا ؟ إن كتاب اللّه أبهم هذا ، وإن السنة تفسر هذا . . .
وعلى ذلك : فإذا لم نجد تفسير ما نريد من الآيات في القرآن فعلينا أن نلجأ إلى السنة ففيها : -
أ - بيان المجمل وتفصيله :
مثل : - بيان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمواقيت الصلاة ، وعددها ، وعدد ركعاتها ، وكيفيتها .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : الآية 7 - 9 .
( 2 ) سورة القيامة : الآية 16 .
( 3 ) سورة الأعراف : الآية 199 .
( 4 ) سورة النحل : الآية 44 .