تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
- بيانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمقادير الزكاة ، وأوقاتها وأنواعها ، وبيان مناسك الحج . إذ قال عليه الصلاة والسلام : « صلوا كما رأيتموني أصلي » ، وقال : « خذوا عني مناسككم » .

ب - توضيح المشكل :

من ذلك تفسيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للخيط الأبيض والخيط الأسود في قوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ . . .
« 1 » فقد فسره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنه : بياض النهار ، وسواد الليل . ومنه : تفسيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للقوة الواردة في قوله سبحانه :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ . . .
« 2 » فقد روى مسلم وغيره عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول - وهو على المنبر -
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
، ألا وإن القوة الرمي . ألا وإن القوة الرمي . ألا وإن القوة الرمي » .

ت - تخصيص العام :

- ومن تخصيصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الظلم في قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ . . .
« 3 » الآية حين فهم بعض الصحابة بأن المراد بالظلم العموم فقالوا : وأينا لم يظلم نفسه ؟ . فخصصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : « ليس بذلك ، إنما هو الشرك » - ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
« 4 » . - ومنه تخصيصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المورّث بغير الأنبياء بقوله « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة » وفي حديث آخر « إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذه بحظّ وافر . . . » .

ث - تقييد المطلق :

- كما في قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما . . .
« 5 » إذ قيدت باليمين . وقد جيء إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسارق فأمر بقطع يمينه . - وكما في حديث « سعد » في الوصية - مما جاء في الصحيحين وغيرهما - عن سعد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 187 . ( 2 ) سورة الأنفال : الآية 6 . ( 3 ) سورة الأنعام : الآية 82 . ( 4 ) سورة لقمان : الآية 13 . ( 5 ) سورة المائدة : الآية 38 .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 567 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية