- بيانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمقادير الزكاة ، وأوقاتها وأنواعها ، وبيان مناسك الحج .
إذ قال عليه الصلاة والسلام : « صلوا كما رأيتموني أصلي » ، وقال : « خذوا عني مناسككم » .
ب - توضيح المشكل :
من ذلك تفسيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للخيط الأبيض والخيط الأسود في قوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ . . .
« 1 » فقد فسره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنه : بياض النهار ، وسواد الليل .
ومنه : تفسيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للقوة الواردة في قوله سبحانه :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ . . .
« 2 » فقد روى مسلم وغيره عن عقبة بن عامر قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول - وهو على المنبر -
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
، ألا وإن القوة الرمي . ألا وإن القوة الرمي . ألا وإن القوة الرمي » .
ت - تخصيص العام :
- ومن تخصيصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الظلم في قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ . . .
« 3 » الآية حين فهم بعض الصحابة بأن المراد بالظلم العموم فقالوا : وأينا لم يظلم نفسه ؟ .
فخصصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : « ليس بذلك ، إنما هو الشرك » - ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
« 4 » .
- ومنه تخصيصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المورّث بغير الأنبياء بقوله « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة » وفي حديث آخر « إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذه بحظّ وافر . . . » .
ث - تقييد المطلق :
- كما في قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما . . .
« 5 » إذ قيدت باليمين .
وقد جيء إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسارق فأمر بقطع يمينه .
- وكما في حديث « سعد » في الوصية - مما جاء في الصحيحين وغيرهما - عن سعد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 187 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 6 .
( 3 ) سورة الأنعام : الآية 82 .
( 4 ) سورة لقمان : الآية 13 .
( 5 ) سورة المائدة : الآية 38 .