تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
1 - تفسير القرآن بالقرآن . 2 - تفسير الرسول للقرآن . 3 - تفسير الصحابة للقرآن . 4 - تفسير التابعين للقرآن . ولنعرّف كلّ نوع من هذه الأنواع .

1 - تفسير القرآن بالقرآن :

اشتمل القرآن الكريم على الإيجاز والإطناب ، وعلى الإجمال والتبيين ، وعلى الإطلاق والتقييد ، وعلى العموم والخصوص . وما أوجز في موضع بسط في موضع آخر . وما أجمل في مكان بيّن في آخر . وما جاء مطلقا في آية قد يلحقه التقييد في أخرى . وما كان عاما في مكان قد يدخله التخصيص في مكان آخر . من هنا : كان على من يفسر القرآن الكريم أن يرجع إلى القرآن أولا ، يبحث فيه عن تفسير ما يريد ، فيقابل الآيات بعضها ببعض ، ويستعين بما جاء مسهبا ليعرف به ما جاء موجزا ، وبالمبين ليفهم به المجمل ، ويحمل المطلق على المقيد ، والعام على الخاص . ولا يجوز لأحد - كائنا من كان - أن يتخطى هذا التفسير القرآني .

أمثلة لتفسير القرآن بالقرآن .

أ - حمل المجمل على المبين ليبين به :

- قال تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
« 1 » . فسرتها آية الأعراف :
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 2 » . وقال تعالى في سورة المائدة :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ . . .
« 3 » ، فسرتها من السورة نفسها :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ . . .
الآية .

ب - حمل المطلق على المقيد :

- وقد مثلوا لذلك بآية الوضوء والتيمم ، فإن الأيدي مقيدة في الوضوء بالغاية في قوله
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 37 . ( 2 ) سورة الأعراف : الآية 23 . ( 3 ) سورة المائدة : الآية 1 .