بن أبي وقاص قال :
« مرضت عام الفتح مرضا أشفيت منه على الموت ، فأتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعودني فقلت :
يا رسول اللّه إن لي مالا كثيرا ، وليس يرثني إلا ابنتي ، أفأوصي بمالي كله ؟ قال : لا . قلت :
فثلثي مالي ؟ قال : لا . قلت : فالشطر ؟ قال : لا . قلت : فالثلث ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير ، إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس . . . الحديث » .
ج - تأكيد ما جاء في القرآن :
مثال ذلك : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه » فهو موافق لقوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ . . .
« 1 » .
ح - بيان معنى لفظ أو متعلقه :
مثال ذلك تفسير :
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
، و
الضَّالِّينَ
« 2 » .
فقد أخرج أحمد والترمذي - وحسنه - وابن حبان في صحيحه عن عدي بن حاتم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن المغضوب عليهم هم اليهود ، وإن الضالين هم النصارى » .
خ - بيان أحكام زائدة على ما جاء في القرآن :
فقد أورد القرآن - مثلا - المحرمات في قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ . . .
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . .
« 3 » الآيات . فأثبتت الأحاديث زيادة على ذلك مثلا :
الجمع بين المرأة وعمتها ، والجمع بين المرأة وخالتها .
وهناك أنواع أخرى من تفسير الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للقرآن .
يقول الطبري : « إن مما أنزل اللّه في القرآن على نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لا يوصل إلى علم تأويله إلا ببيانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك تأويل جميع ما فيه من وجوه أمره ونهيه ، وندبه وإرشاده . . . إلخ » .
وقال أبو حيان : - في معرض حديثه عما يحتاج إليه المفسر :
الوجه الرابع : تعيين مبهم ، وتبيين مجمل ، وسبب نزول ، ونسخ ، ويؤخذ ذلك من النقل الصحيح عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك من علم الحديث .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 188 .
( 2 ) سورة الفاتحة : الآية 7 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 22 - 23 .