كالقرء للحيض والطهر ، اجتهد في المراد منهما ، بالإمارات الدالة عليه . فما ظنه فهو مراد اللّه تعالى في حقه .
وإن لم يظهر له شيء فهل يتخير أو يأخذ بالأغلظ أو بالأخف ؟ أقوال . وإن لم يتنافيا وجب الحمل عليهما عند المحققين ، ويكون ذلك أبلغ في الإعجاز والفصاحة إلّا إن دل دليل على إرادة أحدهما « ا ه » .
- أهم كتب التفسير بالرأي الجائز .
نذكر منها مجرد أمثلة ، ومن أراد المزيد فليرجع إلى التفسير والمفسرون لشيخنا الشيخ الذهبي ومناهل العرفان وغيرهما .
1 - مفاتيح الغيب :
مؤلف هذا التفسير هو أبو عبد اللّه ، محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي ، التميمي البكري ، الطبرستاني ، الرازي ، الملقب بفخر الدين ، والمعروف بابن الخطيب الشافعي ، المولود سنة 544 ه أربع وأربعين وخمسمائة من الهجرة . وتوفي - رحمه اللّه - سنة 606 ه ست وستمائة من الهجرة بالري « 1 » .
2 - لباب التأويل في معاني التنزيل :
مؤلف هذا التفسير : هو علاء الدين أبو الحسن ، علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن خليل الشيحي ، البغدادي ، الشافعي ، الصوفي ، المعروف بالخازن « 2 » توفي سنة 741 ه بمدينة حلب ، فرحمه اللّه رحمة واسعة .
3 - البحر المحيط
وهو الذي نحن بصدده وسنفرد الكلام عليه بإذن اللّه تعالى .
هذه أمثلة ، وليست حصرا لكتب التفسير بالرأي الجائز » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الأعلام ج 7 ص 203 ، وطبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ج 2 ص 23 ، وفيات الأعيان ج 3 ص 381 ، لسان الميزان ج 4 ص 426 ، البداية والنهاية ج 3 ص 55 ، طبقات الشافعية ج 5 ص 33 ، النجوم الزاهرة ج 6 ص 198 ، مفتاح السعادة ج 1 ص 445 ، مرآة الجنان ج 4 ص 7 ، مرآة الزمان ج 8 ص 353 .
( 2 ) انظر ترجمته في : الدر الكامنة ج 3 ص 97 ، الأعلام ج 5 ص 5 . معجم المطبوعات 809 .
( 3 ) مقدمة البحر المحيط ج 1 ص 24 - 26 .