أفكارهم ، وخلوها من التكلف والشطط .
3 - الاكتفاء بالمعنى الإجمالي وعدم إلزام أنفسهم بتفهم معانيه على سبيل التفصيل .
4 - كان التفسير في هذه المرحلة جزءا من الحديث النبوي وفرعا من فروعه .
5 - لم يكن مرتبا حسب النزول ، بل كانت تفاسيرهم متناثرة كما كان الشأن في رواية الحديث .
6 - ندرة الاستنباط الفقهي من الآيات لعدم جهلهم في الغالب بالأمور الفقهية .
7 - خلو تفسيرهم من المذاهب الكلامية .
حكم تفسير الصحابي .
قال النووي : وأما قول من قال تفسير الصحابي مرفوع ، فذاك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحوه « 1 » .
وقال الزركشي : تفسير الصحابي بمنزلة المرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما قاله الحاكم في تفسيره « 2 » .
لكن هناك تفصيل في هذه المسألة أورده السيوطي عن الزركشي ، قال السيوطي :
قال الزركشي : إن علم التفسير ، منه ما يتوقف على النقل كسبب النزول والنسخ وتعيين المبهم وتبيين المجمل ، ومنه ما لا يتوقف ، ويكفي في تحصيله الثقة على الوجه المعتبر . . . واعلم أن القرآن قسمان : قسم ورد تفسيره بالنقل ، وقسم لم يرد ، والأول : إما أن يرد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الصحابة أو رؤوس التابعين ، فالأول يبحث فيه عن صحة السند ، والثاني ينظر في تفسير الصحابي ، فإن فسر من حيث اللغة ، فهم أهل اللسان فلا شك في اعتماده ، أو بما شاهده من الأسباب والقرائن فلا شك فيه « 3 » .
وفصّل في هذا كله الحافظ في نكته على مقدمة ابن الصلاح ، فقال :
والحق أن ضابط ما يفسره الصحابي رضى اللّه عنه إن كان مما لا مجال للاجتهاد فيه ولا منقولا عن لسان العرب فحكمة الرفع ، وإلا فلا كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق
هامش
( 1 ) تدريب الراوي ج 1 ص 193 .
( 2 ) البرهان ج 2 ص 157 .
( 3 ) الإتقان ج 2 ص 183 .