تنبيه :
نقتصر هنا على هذه المصادر الأربعة ولا نقول : إن الذين دخلوا في الإسلام من أهل الكتاب كانوا مصدرا خامسا ، مع اعترافنا بأن النصوص الإسرائيلية قد تفشّت خلال هذه الفترة وكثرت ، ولكن ليس إلى الحد الذي يجعلها مصدرا رئيسيا خامسا إلى جانب الكتاب والسنة ، وقد سبق بيان أقسام النصوص الإسرائيلية .
مزاياه :
أنه ظل محتفظا بطابع التلقي والرواية ، وكان يغلب على روايات التفسير تسلسل أسانيدها إلى علماء البلد الواحد . وقد انفصل في هذه الفترة الحديث عن التفسير .
ومن المآخذ عليه :
تسرب كثير من الروايات الإسرائيلية إلى التفسير عن طريق اليهود والنصارى الذين دخلوا في الإسلام ، ولكن هذه الروايات ، كثرت أو قلت ، لم تؤثر في الفكر الإسلامي ، ولم تغير عقليته ولم تكن إحدى مصادره البتة .
المبحث الرابع : التفسير في عهد أتباع التابعين .
وهي المرحلة الرابعة من مراحل التفسير ، أطلق عليها المتأخرون ( مرحلة التدوين ) وهو خطأ فاحش استغلّه المستشرقيون « 1 » . المهم : أن أشهر من عرف من المفسرين في هذا العهد : سفيان بن عيينة ، وابن وهب ، وعبد الرزاق الصنعاني ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، ووكيع بن الجراح ، وشعبة بن الحجاج ، ويزيد بن هارون و . . . . وغيرهم .
وقد ثبت أن أغلب المذكورين كتبوا تفاسير نسبت إليهم .
مزاياه ، ومآخذ عليه :
اتسعت علوم التفسير وجهاته ، وأصبح منفصلا عن الحديث بشكل أكثر وضوحا .
وأدخل بعض مفسري هذا العهد المزيد من الإسرائيليات في تفسيرهم . وجمع في التفسير الواحد بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي . ولكن غالب التفسير معتمد على
هامش
( 1 ) انظر بيان ذلك ورده في « ابن عيينة مفسرا » ص 101 - 104 .