تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
السماء :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
« 1 » . وقد يسألون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أمور يخبر الوحي أن علمها عند اللّه :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 2 » .

ميزة التفسير في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :

1 - مصدر التفسير في هذه الفترة كان وحيا من السماء ، سواء ما نزل من آيات أو ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكلاهما وحي ، لقوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 3 » ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه » الحديث [ رواه أحمد وأبو داود ، وهو صحيح ] . 2 - كان هذا التفسير هو الفيصل في كل خلاف يمكن أن يقع . 3 - الغالب أن هذا التفسير لم يكن مدونا وقتئذ . واللّه تعالى أعلم .

المبحث الثاني : التفسير في عهدهم الصحابة رضي اللّه عنهم .

حين قضى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالتحق بالرفيق الأعلى صار الناس في حاجة لمعرفة كلام اللّه تعالى . وقد اشتهر بالتفسير من الصحابة وكانوا من المكثرين : علي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأبي بن كعب .

مصادر التفسير في عهدهم رضي اللّه عنهم :

ونعني بالمصادر هنا تلك المراجع التي نقل عنها المفسرون ، وأدرجوا ما نقلوه عنها في تفاسيرهم :

1 - القرآن الكريم :

ويعتبر أهم مصدر من مصادر التفسير . ولهذا أطبقت الأمة سلفا وخلفا على أن أصح طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن ، كما ذكر ذلك ابن تيمية « 4 » وغيره من أساطين العلم . وصورة هذا التفسير ، كأن تكون آية مجملة في موضع ، مفصلة ، في موضع آخر
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 83 . ( 2 ) سورة الإسراء : الآية 85 . ( 3 ) سورة النّجم : الآية 4 و 5 . ( 4 ) مقدمة في أصول التفسير ص 93 .