كقصص الأنبياء .
ومن هذا النوع حمل المجمل على المبيّن ، وحمل المطلق على المقيد ، وهي كثيرة جدا ، كقوله :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
« 1 » ،
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 2 » ،
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
« 3 » وقوله :
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
« 4 » .
2 - السنة النبوية :
فقد ساروا على تفسير ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أخبار وأفعال حول الآيات ، فكانوا يسألون بعضهم عما ورد عنه فيها .
3 - الرأي [ الاجتهاد والاستنباط في التفسير ] :
وذلك إذا لم يجدوا في ذلك آية أو حديثا يفسر لهم ما أرادوا فيجتهدوا في معرفة الأحكام ، وعدتهم في ذلك الفهم الواسع والإدراك العميق والمعرفة المحيطة باللغة وأسرار البلاغة .
تنبيه على خطأ وشبهة بغيضة ، والرد عليها :
بعض المعاصرين « 5 » قرر أن الإسرائيليات كانت مصدرا رابعا من مصادر التفسير ! ! .
وهذا الذي قالوه مخالف للحق هادم لأصول التفسير في العصور الإسلامية .
. . . . نعم لقد انتشرت الإسرائيليات ولكن ليس في عهد الصحابة - الذي نحن بصدده - بل في عهد التابعين وأتباعهم . ورويت كلها موقوفة على قائليها .
ثم إن الذين وقعوا في هذا الفهم الخاطئ - أعني جعل الإسرائيليات مصدرا رابعا من مصادر التفسير - هم أنفسهم يقررون أن ما نسب إلى ابن عباس وعلي ، وغيرهما من الصحابة من الروايات الضعيفة والموضوعة أضعاف ما صح عنهما ، فإن كان الأمر كذلك فهل تحققوا من أن الإسرائيليات المنسوبة إلى هؤلاء الصحابة رضوان اللّه عليهم ليست من هذا النوع الضعيف والموضوع ؟ . . . .
ميزة التفسير في عهد الصحابة
1 - لم يفسر القرآن كله ، لقرب عهدهم بالرسول وفهمهم له ولمعاصرتهم لنزوله .
2 - قلة الاختلاف في فهم معانيه لنقاء عقيدتهم ، وتوحد اتجاهاتهم وتقارب
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : الآية 3 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 92 .
( 3 ) سورة الأنعام : الآية 152 .
( 4 ) سورة النساء : الآية 6 .
( 5 ) كالدكتور محمد حسين الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون ج 1 ص 37 وغيره .