تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
كقصص الأنبياء . ومن هذا النوع حمل المجمل على المبيّن ، وحمل المطلق على المقيد ، وهي كثيرة جدا ، كقوله :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
« 1 » ،
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 2 » ،
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
« 3 » وقوله :
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
« 4 » .

2 - السنة النبوية :

فقد ساروا على تفسير ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أخبار وأفعال حول الآيات ، فكانوا يسألون بعضهم عما ورد عنه فيها .

3 - الرأي [ الاجتهاد والاستنباط في التفسير ] :

وذلك إذا لم يجدوا في ذلك آية أو حديثا يفسر لهم ما أرادوا فيجتهدوا في معرفة الأحكام ، وعدتهم في ذلك الفهم الواسع والإدراك العميق والمعرفة المحيطة باللغة وأسرار البلاغة .

تنبيه على خطأ وشبهة بغيضة ، والرد عليها :

بعض المعاصرين « 5 » قرر أن الإسرائيليات كانت مصدرا رابعا من مصادر التفسير ! ! . وهذا الذي قالوه مخالف للحق هادم لأصول التفسير في العصور الإسلامية . . . . . نعم لقد انتشرت الإسرائيليات ولكن ليس في عهد الصحابة - الذي نحن بصدده - بل في عهد التابعين وأتباعهم . ورويت كلها موقوفة على قائليها . ثم إن الذين وقعوا في هذا الفهم الخاطئ - أعني جعل الإسرائيليات مصدرا رابعا من مصادر التفسير - هم أنفسهم يقررون أن ما نسب إلى ابن عباس وعلي ، وغيرهما من الصحابة من الروايات الضعيفة والموضوعة أضعاف ما صح عنهما ، فإن كان الأمر كذلك فهل تحققوا من أن الإسرائيليات المنسوبة إلى هؤلاء الصحابة رضوان اللّه عليهم ليست من هذا النوع الضعيف والموضوع ؟ . . . .

ميزة التفسير في عهد الصحابة

1 - لم يفسر القرآن كله ، لقرب عهدهم بالرسول وفهمهم له ولمعاصرتهم لنزوله . 2 - قلة الاختلاف في فهم معانيه لنقاء عقيدتهم ، وتوحد اتجاهاتهم وتقارب
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : الآية 3 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 92 . ( 3 ) سورة الأنعام : الآية 152 . ( 4 ) سورة النساء : الآية 6 . ( 5 ) كالدكتور محمد حسين الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون ج 1 ص 37 وغيره .