تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الكثيرة فيه . وخروج الصحابة بسبب الفتوح إلى تلك الأقاليم لهداية الناس وتعليمهم ، فالتفّ التابعون حولهم وتتلمذوا عليهم ، فقام الصحابة بواجبهم خير قيام ، فكانت هناك حركة علمية واسعة لتفسير القرآن وتعليمه للناس انتشرت في الأمصار المترامية الأطراف ، بل كان لكل صحابي تبوّأ هذه المهمة دور كبير ومساهمة في هذه الحركة ، فكانت هناك للتفسير مراكز منتشرة تشد إليها الرحال ، برز من بينها ثلاثة مراكز أو مدارس : أولها : مكة : اشتهر من تلاميذ ابن عباس فيها : سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة مولى ابن عباس - وطاوس بن كيسان اليماني ، وعطاء بن أبي رباح . الثاني : المدينة المنورة : وممن اشتهر فيها : أبو العالية ، ومحمد بن كعب القرظي ، وزيد بن أسلم . الثالث : العراق : اشتهر فيها : علقمة بن قيس النخعي ، ومسروق بن الأجدع ، والأسود بن يزيد بن قيس النخعي ، ومرة الهمداني الكوفي ، والشعبي ، وقتادة .

حكم تفسير التابعي :

إذا لم يرد نصّ من الكتاب والسنة أو من قول الصحابي في تفسير آية ما من القرآن الكريم ، وقام أحد من التابعين بتفسيرها اجتهادا من عنده ، فهل يقبل تفسيره ؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال ، الراجح في نظرنا مذهب ابن تيمية في هذه المسألة : وهو أن التابعي إذا تفرد بقول ليس له شاهد أو ما يؤيده رفض . أما إذا اجتمع التابعون على شيء فلا شك في اعتباره حجة ، وأما إذا اختلفوا فلا يكون قول بعضهم - حجة على بعض ، ولا على من بعدهم ، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن والسنة أو عموم لغة العرب أو أقوال الصحابة في ذلك « 1 » .

مصادر التفسير في عهد التابعين .

هي الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وما يفتحه اللّه للتابعين من فهم وقوة في الاستنباط .
هامش
( 1 ) مقدمة في أصول التفسير ص 105 .