تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
اللّه عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقضاهم على وأفرضهم زيد وأقرؤهم لكتاب اللّه عز وجل أبي بن كعب وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح وأبو هريرة وعاء من العلم وسلمان بحر من علم لا يدرك ، وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء - أو قال البطحاء - من ذي لهجة أصدق من أبي ذر » . قال ابن عطية : « ومن المبرزين في التابعين الحسن البصري ومجاهد وسعيد بن جبير وعلقمة . قرأ مجاهد على ابن عباس قراءة تفهم ووقوف عند كل آية ، ويتلوهم عكرمة والضحاك وإن كان لم يلق ابن عباس ، وإنما أخذ عن ابن جبير ، وأما السدى فكان عامر الشعبي يطعن عليه وعلى أبى صالح ، لأنه كان يراهما مقصرين في النظر » . قلت : وقال يحيى بن معين : الكلبي ليس بشيء . وعن يحيى بن سعيد القطان عن سفيان قال : قال الكلبي : قال أبو صالح : كل ما حدثتك كذب . وقال حبيب بن أبي ثابت : كما نسميه الدّروغ‌زن « 1 » - يعنى أبا صالح مولى أم هانئ - والدروغ‌زن : هو الكذاب بلغة الفرس . ثم حمل تفسير كتاب اللّه تعالى عدول كل خالف ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين » . خرجه أبو عمر وغيره . قال الخطيب أبو بكر أحمد بن علي البغدادي . وهذه شهادة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنهم أعلام الدين وأئمة المسلمين لحفظهم الشريعة من التحريف ، والانتحال للباطل ، ورد تأويل الأبله الجاهل ، وأنه يجب الرجوع إليهم ، والمعول في أمر الدين عليهم ، رضى اللّه عنهم » « 2 » . قال ابن كثير : « قال الإمام أبو جعفر بن جرير : حدثنا أبو كريب ، حدثنا جابر بن نوح ، حدثنا الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق ، قال : قال عبد اللّه يعني ابن مسعود : والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب اللّه إلا وأنا أعلم فيمن نزلت ، وأين نزلت . ولو أعلم أحدا أعلم بكتاب اللّه مني تناله المطايا لأتيته . وقال الأعمش أيضا عن أبي وائل عن ابن مسعود ، قال : كان الرجل منا إذا تعلم عشر
هامش
( 1 ) أسمه باذام ، وقيل : باذان ، بمعجمة بين ألفين . يروى عن علي وابن عباس ومولاته أم هانئ ، كما في تهذيب التهذيب . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 34 - 37 .