تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

والطبقة الثانية :

التابعون . وأحسنهم كلاما في التفسير الحسن بن الحسن البصري . وسعيد بن جبير ومجاهد مولى ابن عباس . وعلقمة صاحب عبد اللّه بن مسعود . ويتلوهم : عكرمة . وقتادة . والسدى . والضحاك بن مزاحم . وأبو صالح وأبو العالية . ثم حمل تفسير القرآن عدول كل خلف ، وألف الناس فيه : كالمفضل . وعبد الرزاق . وعبد بن حميد . والبخاري . وعلي بن أبي طلحة . وغيرهم . ثم إن محمد بن جرير الطبري جمع أقوال المفسرين وأحسن النظر فيها . وممن صنف في التفسير أشياء : أبو بكر النقاش . والثعلبي . والماوردي . إلا أن كلامهم يحتاج إلى تنقيح . وقد استدرك الناس على بعضهم . وصنف أبو محمد بن قتيبة في غريب القرآن ومشكله وكثير من علومه ، وصنف في معاني القرآن جماعة من النحويين : كأبى إسحاق الزجاج ، وأبى على الفارسي ، وأبى جعفر النحاس . وأما أهل المغرب والأندلس فصنف القاضي منذر بن سعيد البلوطى كتابا في غريب القرآن وتفسيره . ثم صنف المقرئ أبو محمد مكي بن أبي طالب كتاب الهداية في تفسير القرآن . وكتابا في غريب القرآن . وكتابا في ناسخ القرآن ومنسوخه . وكتابا في إعراب القرآن . إلى غير ذلك من تآليفه . فإنها نحو ثمانين تأليفا : أكثرها في علوم القرآن والقراءات والتفسير وغير ذلك . وأما أبو عمرو الداني فتآليفه تنيف على مائة وعشرين . إلا أن أكثرها في القرآن . ولم يؤلف في التفسير إلا قليلا . وأما أبو العباس المهدى فمتقن التآليف . حسن الترتيب . جامع لفنون علوم القرآن . ثم جاء القاضيان أبو بكر بن العربي وأبو محمد عبد الحق بن عطية . فأبدع كل واحد وأجمل . واحتفل وأكمل . فأما ابن العربي فصنف كتاب « أنوار الفجر » في غاية الاحتفال والجمع لعلوم القرآن : فلما تلف تلافاه بكتاب « قانون التأويل » إلا أنه اخترمته المنية قبل تخليصه وتلخيصه . وألف في سائر علوم القرآن تآليفا مفيدة وأما ابن عطية فكتابه في التفسير أحسن التآليف وأعدلها ؛ فإنه اطلع على تآليف من كان قبله فهذبها ولخصها . وهو مع ذلك حسن العبارة ، مسدد النظر ، محافظ على السنة . ثم ختم علم القرآن بالأندلس وسائر المغرب بشيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير . فلقد قطع عمره في خدمة القرآن وآتاه اللّه بسطة في علمه . وقوة في فهمه . وله فيه تحقيق . ونظر