تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
علي » . وقال ابن عباس : ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب . وكان على رضى اللّه عنه يثنى على تفسير ابن عباس ويحض على الأخذ عنه ، وكان ابن مسعود يقول : نعم ترجمان القرآن عبد اللّه بن عباس ، وقال عنه علي رضى اللّه عنه : « ابن عباس كأنما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق » . ويتلوه عبد اللّه ابن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعبد اللّه بن عمرو بن العاص . وكل ما أخذ عن الصحابة فحسن مقدم لشهودهم التنزيل ونزوله بلغتهم . وعن عامر بن واثلة قال : شهدت علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه يخطب فسمعته يقول في خطبته : « سلوني ، فو اللّه لا تسألوني عن شئ يكون إلى يوم القيامة إلا حدّثتكم به ، سلوني عن كتاب اللّه ، فو اللّه ما من آية إلا أنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل نزلت أم في جبل ؟ » ، فقام إليه ابن « 1 » الكواء فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الذاريات ذروا ؟ وذكر الحديث . وعن المنهال بن عمرو قال : قال عبد اللّه ابن مسعود : لو أعلم أحدا أعلم بكتاب اللّه منى تبلغه المطى لأتيته ، فقال له رجل : أما لقيت علي بن أبي طالب ؟ فقال : بلى ، قد لقيته . وعن مسروق قال : وجدت أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل الإخاذ يروى الواحد والإخاذ يروى الاثنين ، والإخاذ لو ورد عليه الناس أجمعون لأصدرهم ، وإن عبد اللّه بن مسعود من تلك الآخاذ « 2 » . ذكر هذه المناقب أبو بكر الأنباري في كتاب الرد ، وقال : الإخاذ عند العرب : الموضع الذي يحبس الماء كالغدير . قال أبو بكر : حدثنا أحمد بن الهيثم بن خالد ، حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، حدثنا سلام عن زيد العمى « 3 » عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أرحم أمتي بها أبو بكر وأقواهم في دين
هامش
( 1 ) اسمه عبد اللّه بن أبي أوفى اليشكري كما في تاريخ الطبري في عدة مواضع . ( 2 ) قوله : من تلك الآخاذ . يعنى أن فيهم الصغير والكبير ، والعالم والأعلم . ( 3 ) جاء في حاشية بهامش الأصل : أنه سمى زيدا العمى لأنه كان ينادى من رآه بيا عم . وجاء في تهذيب التهذيب عند الكلام على اسم زيد المذكور : أنه زيد بن الحوارى أبو الحوارى العمى ، وهو مولى زياد بن أبيه . ولقب بذلك لأنه كان إذا سئل عن الشيء يقول : حتى أسأل عمى .