قوله في العشر الكلمات التي صدرت بها الألواح : قال اللّه جميع هذه الآيات كلها . أنا الرب إلهك الذي أصعدتك من أرض مصر من العبودية والرق لا يكونن لك آلهة غيري .
لا تعلمنّ شيئا من الأصنام والتماثيل التي مما في السماء فوق ، وفي الأرض من تحت ، ومما في الماء أسفل الأرض . لا تسجدن لها ولا تعبدنّها . لأنى أنا الرب إلهك إله غيور .
لا تقسم بالرب إلهك كذبا . لأن الرب لا يزكى من حلف باسمه كذبا . أكرم أباك وأمك ليطول عمرك في الأرض التي يعطيكها الرب إلهك . لا تقتل ، لا تزن ، لا تسرق ، لا تشهد على صاحبك شهادة زور .
وقد أشبع الكلام في المسألة شيخنا حافظ عصره أبو الفضل ابن حجر في آخر شرحه للبخاري . وآخر ما حط عليه ، التفرقة بين من رسخ قدمه في العلوم الشرعية ، فيجوز له النظر في ذلك ، فإنه يستخرج منه ما ينتفع به المهتدون . وبين غيره فلا يجوز له ذلك . وأيده بنظر الأئمة فيها قديما وحديثا ، والرد على أهل الكتابين بما يستخرجونه منها . فلولا جواز ذلك ما أقدموا عليه . واللّه الموفق .
وقد حررت هذه المسألة في فن المرفوع من حاشيتي على شرح ألفية الشيخ زين الدين العراقي . فراجعه إن شئت . واللّه الهادي .
ثم صنفت في ذلك تصنيفا حسنا سميته ، الأقوال القويمة في حكم النقل من الكتب القديمة ، ا ه كلام البقاعي الدمشقي رحمه اللّه تعالى .
وأما مسألة تحريف الكتابين ، أعنى التوراة والإنجيل ، فقد نقل البخاري في أواخر صحيحه في باب قول اللّه تعالى
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
« 1 » عن ابن عباس :
يحرفون يزيلون ، وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب اللّه عز وجل ، ولكن يحرفون يتأولونه عن غير تأويله ا ه قال أبو الفضل ابن حجر في شرحه : قال شيخنا ابن الملقن في شرحه : هذا الذي قاله أحد القولين في تفسير هذه الآية ، وهو مختاره . أي البخاري .
ثم قال ابن حجر : اختلف في هذه المسألة على أقوال :
هامش
( 1 ) سورة البروج : الآية 21 - 22 .