المعنى ومعرفة خواصها ومن حيث اختلافاتها ومعرفة وجوه تحسين الكلام وهو الركن الأقوم لهذا الفن .
6 - علم الحديث لمعرفة المبهم وتبيين المجمل وسبب النزول والتقييد للمطلق والتخصيص للعام المعبر عنه غالبا بالنسخ .
7 - علم أصول الفقه لمعرفة الإجمال والتبيين والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد ودلالة الأوامر والنواهي وما يشبهها ويتفرع عنها .
8 - علم الكلام لمعرفة ما يجوز على اللّه وما يستحيل وما يجب ، والنظر في النبوات لئلا يقع المفسر في أخطاء وورطات قد يهلك فيها .
9 - علم القراءات لمعرفة كيفية النطق بالقرآن وترجيح بعض الوجوه المحتملة للمعاني الأكثر رجحانا بالنسبة للقارئين بها على البعض الأقل والأضعف .
10 - علم الفقه لمعرفة الأحكام الشرعية العملية فيه وبيانها في محالّها ، وآراء المجتهدين فيها والأخذ بما هو الأقوى دليلا والأحوط عقيدة وتقى .
11 - علم الموهبة وهو علم يورثه اللّه تعالى لمن يشاء من عباده العالمين العاملين المتقين فيلهمهم المعرفة بأسرار كتابه ، قال عليه الصلاة والسلام : ( من عمل بما علم أورثه اللّه علم ما لم يعلم ) وهذا كالأساس لهذا العلم ليطلع على معانيه بما يفيضه اللّه على قلبه وركن هذا العلم العكوف على التقوى ، وملاكه العمل مع الورع ، قال تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
« 1 » .
12 - علم الاعتماد على الرأي فيما لا يهتدى إليه من كتاب أو سنة أو قول معتمد عليه ، وهنا يجب السكوت لئلا يهلك ؛ لأن الأمر عظيم ليس للرأي فيه مدخل بل لا بد من الاعتماد على شيء معتبر . أخرج أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي ذر قال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قال بالقرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » [ أي من قال في مشكل القرآن ومتشابهه بما لا يعلم ، أو من قال قولا يعلم أن الحق غيره فقد تعرض لسخط اللّه الذي عاقبته النار والعياذ باللّه ] . وفي رواية « من تكلم بالقرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » أي أخطأ طريق
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 282 .