تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
عنهم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » . أنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري ، أنا أبو سعيد أحمد بن الفضل الفقيه ، أنا أبو عبد اللّه الحسين بن البصري ، ثنا أبو الفضل العباس بن محمد الدوري ، أخبرنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » . أنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حموية ، أنا إبراهيم بن خزيم ، أنا عبد بن حميد ، ثنا حبان بن هلال ، ثنا سهيل أخو حزم القطعي ، ثنا أبو عمران الحوفي ، عن جند بن عبد اللّه البجلي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » ، غريب ، وسئل أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه عن قوله تعالى :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
« 1 » فقال : وأيّ سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب اللّه ما لا أعلم ؟ ! وقال أبو الدرداء رضي اللّه عنه : لا تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها كثيرة ، قال حماد : قلت لأبي أيوب : ما معنى قول أبي الدرداء رضي اللّه عنه ، فجعل يتفكر ، فقلت : هو أن ترى له وجوها فتهاب الإقدام عليه ، فقال : هو ذاك . قال شيخنا الإمام رحمه اللّه : قد جاء الوعيد في حق من قال في القرآن برأيه وذلك فيمن قال من قبل نفسه شيئا من غير علم ، فأما التأويل وهو صرف الآية إلى معنى محتمل يوافق ما قبلها وما بعدها غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط فقد رخص فيه لأهل العلم ، أما التفسير وهو الكلام في أسباب نزول الآية وشأنها وقصتها ، فلا يجوز إلا بالسماع بعد ثبوته من طريق النقل ، وأصل التفسير من التفسرة ، وهي الدليل ، من الماء الذي ينظر فيه الطبيب فيكشف عن علة المريض ، كذلك المفسّر يكشف عن شأن الآية وقصتها ، واشتقاق التأويل : من الأول ، وهو الرجوع ، يقال : أوّلته فأوّل ، أي : صرفته فانصرف . أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم البراني ، أنا الحاكم أبو الفضل الحدادي ، أنا أبو يزيد
هامش
( 1 ) سورة عبس : الآية 31 .