تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المنبر :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
، فقال : هذه الفاكهة قد عرفناها فما هو الأبّ ، ثم رجع إلى نفسه فقال : « إن هذا لهو التكلف يا عمر » . وقال عبد بن حميد : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس ، قال : كنا عند عمر بن الخطاب وفي ظهر قميصه أربع رقاع فقرأ :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
، فقال : ما الأبّ . ثم قال « إن هذا لهو التكلف ، فما عليك أن لا تدريه » ، وهذا كله محمول على أنهما رضى اللّه عنهما إنما أرادا استكشاف علم كيفية الأب ، وإلا فكونه نبتا من الأرض ظاهر لا يجهل لقوله تعالى :
فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً ، وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا ، وَحَدائِقَ غُلْباً
« 1 » . وقال ابن جرير : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن علية عن أيوب عن [ ابن أبي مليكة : أن ] ابن عباس سئل عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها ، فأبى أن يقول فيها ، إسناده صحيح . وقال أبو عبيد : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي مليكة ، قال : سأل رجل ابن عباس عن :
يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
« 2 » ، فقال الرجل : إنما سألتك لتحدثنى ، فقال ابن عباس : « هما يومان ذكرهما اللّه في كتابه اللّه أعلم بهما » . فكره أن يقول في كتاب اللّه ما لا يعلم . وقال ابن جرير : حدثني يعقوب يعنى [ ابن ] إبراهيم ، حدثنا ابن علية عن مهدي بن ميمون عن الوليد بن مسلم ، قال : جاء طلق بن حبيب إلى جندب بن عبد اللّه فسأله عن آية من القرآن ، فقال له : « أخرج عليك إن كنت مسلما لما قمت عنى » ، أو قال : « أن تجالسنى » . وقال مالك عن يحيى بن سعيد بن المسيب : أنه كان إذا سئل عن تفسير آية من القرآن قال : « إنا لا نقول في القرآن شيئا » . وقال الليث عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب : أنه كان لا يتكلم إلا في المعلوم من القرآن . وقال شعبة عن عمرو بن مرة : قال : سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن ، فقال : لا تسألني عن - آية من - القرآن وسل من يزعم أنه لا يخفى عليه شئ منه . يعنى عكرمة . وقال - عبد اللّه - بن شوذب : حدثني يزيد بن أبي يزيد ، قال : كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان أعلم الناس ، فإذا سألناه عن تفسير آية
هامش
( 1 ) سورة عبس : الآية 27 - 30 . ( 2 ) سورة السجدة : الآية 15 .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 258 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية