بما لا يعلم وإن وافق قيله ذلك في تأويله ، ما أراد اللّه به من معناه . لأن القائل فيه بغير علم ، قائل على اللّه ما لا علم له به . وهذا هو معنى الخبر الذي :
8 . حدثنا به العباس بن عبد العظيم العنبري ، قال : حدثنا حبّان بن هلال ، قال : حدثنا سهيل أخو حزم ، قال : حدثنا أبو عمران الجوني ، عن جندب : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من قال في القرآن برأيه فأصاب ، فقد أخطأ » .
يعني صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه أخطأ في فعله ، بقيله فيه برأيه ، وإن وافق قيله ذلك عين الصّواب عند اللّه .
لأن قيله فيه برأيه ، ليس بقيل عالم أنّ الذي قال فيه من قول حقّ وصواب . فهو قائل على اللّه ما لا يعلم ، آثم بفعله ما قد نهي عنه وحظر عليه » « 1 » .
قال العياشي ( ره ) في من فسّر القرآن برأيه :
« 1 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إن الآية ينزل أوّلها في شيء وأوسطها في شيء وآخرها في شيء ، ثم قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » من ميلاد الجاهلية » « 3 » .
2 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من فسّر القرآن برأيه فأصاب لم يؤجر ، وإن أخطأ كان إثمه عليه » « 4 » .
3 - عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا اللّه أعلم ، فإن الرجل ينزع بالآية فيخرّ بها أبعد ما بين السماء والأرض » « 5 » .
4 - عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من فسّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر وإن أخطأ فهو أبعد من السماء » « 6 » .
5 - عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ليس أبعد من
هامش
( 1 ) جامع البيان ج 1 ص 58 - 59 .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .
( 3 ) الوسائل ج 3 كتاب القضاء باب 13 . البحار ج 19 ص 26 - 29 . البرهان ج 1 ص 17 .
( 4 ) البحار ج 19 ص 29 . البرهان ج 1 ص 19 . وفي نسخة البرهان « هشام بن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام » ولكن الظاهر هو المختار فإنه لا يروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام .
( 5 ) البحار ج 19 ص 29 . الوسائل ج 3 كتاب القضاء باب 13 . البرهان ج 1 ص 19 .
( 6 ) الصافي ج 1 ص 17 . البحار ج 19 ص 29 . الوسائل ج 3 كتاب القضاء باب 13 . البرهان ج 1 ص 19 .