النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : « من قال في القرآن برأيه - أو بما لا يعلم - فليتبوأ مقعده من النار » .
3 . وحدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا محمد بن بشر ، وقبيصة ، عن سفيان ، عن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » .
4 . حدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا الحكم بن بشير ، قال : حدثنا عمرو بن قيس الملائي ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار .
5 . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن ليث ، عن بكر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : من تكلّم في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار .
6 . وحدثني أبو السائب سلم بن جنادة السّوائي ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، عن الحسن بن عبيد اللّه ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر ، قال : قال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه :
أيّ أرض تقلّني ، وأيّ سماء تظلّني ، إذا قلت في القرآن ما لا أعلم ! .
7 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبه ، عن سليمان ، عن عبد اللّه بن مرة ، عن أبي معمر ، قال : قال أبو بكر الصديق : أيّ أرض تقلّني ، وأيّ سماء تظلني ، إذا قلت في القرآن برأيي - أو : بما لا اعلم .
قال أبو جعفر : وهذه الأخبار شاهدة لنا على صحة ما قلنا : من أنّ ما كان من تأويل آي القرآن الذي لا يدرك علمه إلا بنصّ بيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو بنصبه الدلالة عليه ، فغير جائز لأحد القيل فيه برأيه ، بل القائل في ذلك برأيه وإن أصاب الحق فيه فمخطئ فيما كان من فعله ، بقيله فيه برأيه ، لأن إصابته ليست إصابة موقن أنه محقّ وإنما هو إصابة خارص وظانّ . والقائل في دين اللّه بالظنّ ، قائل على اللّه ما لم يعلم . وقد حرّم اللّه جلّ ثناؤه ذلك في كتابه على عباده ، فقال :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 1 » . فالقائل في تأويل كتاب اللّه ، الذي لا يدرك علمه إلا ببيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، الذي جعل اللّه إليه بيانه - قائل
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 33 .