وقال الحسن : أهلكتهم العجمة يقرأ أحدهم الآية فيعيا بوجوهها حتى يفترى على اللّه فيها .
وقال ابن عباس : الذي يقرأ القرآن ولا يفسر كالاعرابى الذي يهذ الشعر .
ووصف علي جابر بن عبد اللّه بالعلم لكونه يعرف تفسير قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 1 » .
ورحل مسروق إلى البصرة في تفسير آية فقيل له : الذي يفسرها رجع إلى الشام ، فتجهز ورحل اليه حتى علم تفسيرها .
وقال مجاهد : أحب الخلق إلى اللّه تعالى أعلمهم بما أنزل .
وما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كونه لا يفسر من كتاب اللّه الا آيا بعدد علمه إياهن جبريل عليه السّلام محمول ذلك على مغيبات القرآن وتفسيره لمجمله ، ونحوه مما لا سبيل اليه الا بتوقيف من اللّه تعالى » « 2 » .
قال الثعالبي في فضل تفسير القرآن وإعرابه :
« قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه فان اللّه تعالى يحب ان يعرف » . قال أبو العالية في تفسير قوله عز وجل :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 3 » ، قال : الحكمة ، الفهم في القرآن . وقال قتادة : الحكمة ، القرآن والفقه فيه . وقال غيره : الحكمة تفسير القرآن .
وقال الشعبي : رحل مسروق إلى البصرة في تفسير آية ، فقيل له : ان الذي يفسرها رحل إلى الشام فتجهز ورحل اليه حتى علم تفسيرها .
وذكر علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه جابر بن عبد اللّه فوصفه بالعلم ، فقال له رجل :
جعلت فداك تصف جابرا بالعلم وأنت أنت ، فقال : « إنه كان يعرف تفسير قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 4 » » .
وقال اياس بن معاوية : مثل الذين يقرءون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلا ، وليس عندهم مصباح فتداخلتهم روعة لا يدرون ما في
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 80 .
( 2 ) البحر المحيط ج 1 ص 12 - 13 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 269 .
( 4 ) سورة القصص : الآية 85 .