ولكنما القرآن يقول كله تلميحا ، وتقول بعض آياته تصريحا ، انه لم يحرف ولن ، ولكنما الحرفة الطائفية ليست لتسمح الرجوع في ذلك إلى القرآن نفسه ، لحد يستدل قائله بآية مشوهة حيث لم يجد فرصة للرجوع إلى القرآن ، إذ كان يسبر أغوار الأحاديث من عشرات وعشرات مؤلفات تضمها « 1 » .
هامش
احرى بالدعاء لو أن إبراهيم يريد الدعاء لمن يأتي .
11 - « ان هذا صراط علي مستقيم » وهنا غفل المفتري عن أن « مستقيم » وصفا ل « صراط » المعرف بالإضافة إلى علي - كما زعم - يجب تعريفه « المستقيم » .
12 - « أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم » ! . . .
13 - « ولقد عهدنا إلى آدم من قبل في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم » ولم يكن العهد المنسي الا الطاعة المطلقة للّه وعدم طاعة الشيطان ، واما في محمد وآله عليهم السّلام فالآيات تلمح والروايات تصرح انه كان عارفا بهم مؤمنا .
14 - « يا ليتني اتخذت مع الرسول عليا وليا » .
15 - « يا محمد يا علي القيا في جهنم كل كفار عنيد » وليسا هما من الزبانية ! 16 - « وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت » والموؤودة لا تقتل وإنما الموؤودة هي التي كانت تقتل ! 17 - « واتبعوا ما تتلوا الشياطين بولاية الشياطين على ملك سليمان » وهنا يبدو الاختلاق الإسرائيلي واضحا حيث يفترى على سليمان - وفقا لما في التوراة - ان ملكه كان بولاية الشياطين - وقد غفل المفترى عن ذيل الآية :وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُواومن هؤلاء الشياطين مختلفو هذه الفرية على سليمان في التوراة وفي الآية المزعومة القرآنية ! .
18 - « متاعا إلى الحول غير اخراج مخرجات » وليته يشعر ما ذا تفيده « مخرجات » الا تناقضا في الحكم - حيث المعنى :
متعوا المتوفى عنهن أزواجهن إلى الحول دون اخراج لهن حالكونهن مخرجات ! 19 - « لقد جاءكم رسول من أنفسنا عزيز عليه ما عنتنا حريص علينا بالمؤمنين رؤوف رحيم » ومعلوم ان « كم » هم المرسل إليهم و « نا » هو المرسل ، فهل هناك جمع من الآلهة بعثوا واحدا منهم رسولا إلى الناس ؟ أو ان اللّه عبر عن نفسه بصيغة الجمع عناية إلى جمعية الصفات ، ثم الرسول هو من ذاته تعالى ! هذه زبانيتهم التسعة عشر التي اضرموها ليحرقوا بها القرآن ولكنهم مفضوحون ! وأكثرها من هرطقات بعض المتظاهرين انهم شيعة ، وليسوا إلا شنيعة ، يروون أو يصدقون روايات إسرائيلية تنوه كأنما القرآن نزل - فقط - ليثبت فضل آل محمد ، واما محمد فليس إلا رسولا ليبلغ إلى الناس هامة الولاية لآله فقط ! ان المحاولة الإسرائيلية المسيحية وجدت بين جهال من المسلمين من يستجيب لهم ، كخدمات مذهبية : شيعية أو سنية ، ليشوهوا سمعة القرآن كما كانت كتبهم ولكن :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ،وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.
( 1 ) ينقل المحدث حسين النوري آية الذكر في كتابه المخطوط بيده : « إنا أنزلنا الذكر وانا له حافظون » ثم يقول : الإنزال لا يدل على أنه الكتاب بل استعمل الإنزال للرسول في قوله :
« أنزلنا إليكم ذكرا رسولا » هذا ! رغم ان آية الحفظ تقول « نزلنا » وهو ينقلها « أنزلنا إليكم » فلم ينظر إلى آية الذكر حتى يعرف انه ذكر منزّل وليس منزلا ، ولا إلى ما قبلها ليعرف أنه القرآن ! فيا له مراما ما أبعده وذكرا ما أغفله !