تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
أيادي أثيمة إسرائيلية أو مسيحية ، وتسربت إلى جهال يحسبونهم علماء ! « 1 » . والقرآن جملة وتفصيلا دليل على براءته من زيادة أو نقصان ، فما هي هذه الزيادة التي اختلطت بآي القرآن وما تميزت حتى الآن عند الخبراء باللسان ؟ ، ونرى كلام الرسول وعلي عليهما السّلام - وهما أبلغ البلغاء - لا يخلطان بالقرآن ، إلا وهو لائح حتى عند السوقيين العرب وغيرهم . وكيف يجرؤ أحد ان ينال من القرآن بزيادة أو نقصان حتى في حرف منه أو إعراب وقد ضمن اللّه حفظه :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 2 »
. . وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 3 » . ان مدعي التحريف انما يهرف بما لا يعرف جهلا ، أو ما يعرف تجاهلا ، ولا نجد لهم حجة إلا عليهم ، وسوف يمر عليكم قول فصل حول صيانة القرآن عن التحريف على ضوء آية الحفظ والعزة واضرابهما واللّه من وراء القصد » « 4 » .

قال الصادقي في صيانة القرآن عن التحريف

: « لو لم تكن شنشنة اعرفها من جاهل أو متجاهلين ، الذين يخرفون فيهرفون بما لا يعرفون عن القرآن ، هرفا في التحريف ، لما كتبت عنه شيئا ، لأن القرآن فوق هذه الأقاويل الزور ، والتي تسربت إلى أحاديث الإسلام فترسبت عند من غرب عقله ، فلذلك أجمل البحث عنه كما أجمله شيخ الطائفة واضرابه . وجملة القول ممن تقول في هذا المضمار : « أن القرآن محرف بنقصان فقط وفي التأليف ، واما الزيادة فمجمع على بطلانها » ، ولا ريب أن الآيات الموجودة كلها قرآن . ومنها ما تصرح بعدم التحريف أيا كان ، فمقولة التحريف إذا تناقض القرآن :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 5 » والذكر هنا هو القرآن ، فإنه منزّل ، وليس الرسول وهو الذكر
هامش
( 1 ) لقد جمع الميرزا حسين النوري في فصل خطابه ستة عشر موضعا - بعد كدّ مديد - مما يحتج به على وجود التحريف بالنقيصة ، أكثرها تنحو نحو حذف اسم الإمام علي عليه السّلام وهو هو المحذوف لم يشر ابدا إلى هذا الحذف ! المظلوم اليتيم ! . ( 2 ) سورة الحجر : الآية 9 . ( 3 ) سورة فصّلت : الآية 42 . ( 4 ) الفرقان ج 1 ص 26 - 27 . ( 5 ) سورة الحجر : الآية 9 .