تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
المحكية من قبيل التفسير وذكر معنى الآيات لا من حكاية متن الآية المحرفة ، وذلك كما في روضة الكافي عن أبي الحسن عليه السّلام الأول في قول اللّه : « أولئك الذين يعلم اللّه ما في قلوبهم فأعرض عنهم فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء وسبق لهم العذاب وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا » . وما في الكافي عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا
« 1 » قال : « إن تلووا الأمر وتعرضوا عما أمرتم به فإن اللّه كان بما تعملون خبيرا » ، إلى غير ذلك من روايات التفسير المعدودة من أخبار التحريف . ويلحق بهذا الباب ما لا يحصى من الروايات المشيرة إلى سبب النزول المعدودة من أخبار التحريف ، كالروايات التي تذكر هذه الآية هكذا : « يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك في علي » والآية نازلة في حقه عليه السّلام ، وما روي أن وفد بني تميم كانوا إذا قدموا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقفوا على باب الحجرة ونادوه ؛ أن اخرج الينا ، فذكرت الآية فيها هكذا : « إن الذين ينادونك من وراء الحجرات بنو تميم أكثرهم لا يعقلون » فظن أن في الآية سقطا . ويلحق بهذا الباب أيضا ما لا يحصى من الأخبار الواردة في جري القرآن وانطباقه ، كما ورد في قوله : « وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم » ، وما ورد من قوله : « ومن يطع اللّه ورسوله في ولاية علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما » وهي كثيرة جدا . ويلحق بها أيضا ما أتبع فيه القراءة بشيء من الذكر والدعاء ، فتوهم أنه من سقط القرآن ، كما في الكافي عن عبد العزيز بن المهتدي قال : سألت الرضا عليه السّلام عن التوحيد فقال : « كل من قرأ قل هو اللّه أحد وآمن بها فقد عرف التوحيد » ، قال : [ قلت ظ ] كيف نقرؤها ؟ قال : « كما يقرؤها الناس ، وزاد فيه كذلك اللّه ربي كذلك اللّه ربي » . ومن قبيل قصور الدلالة ؛ ما نجد في كثير من الآيات المعدودة من المحرفة اختلاف الروايات في لفظ الآية ، كالتي وردت في قوله تعالى :
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
« 2 » ، ففي بعضها أن الآية هكذا : « ولقد نصركم اللّه ببدر وأنتم ضعفاء » وفي بعضها : « ولقد نصركم اللّه ببدر وأنتم قليل » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 135 . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 123 .