تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
أمير المؤمنين عليه السّلام منه في بعض المواضع ، مثل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
« 1 » في علي وغير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء » . وعن الشيخ علي بن عبد العال ( ره ) ؛ انه صنف في نفى النقيصة في القرآن رسالة مستقلة ، وذكر كلام الصدوق المتقدم ، ثم اعترض بما يدل على النقيصة من الأحاديث ، فأجاب عنها : بان الحديث إذا جاء على خلاف الدليل من الكتاب والسنة المتواترة أو الاجماع ولم يمكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه وجب طرحه . وبالجملة ؛ اخبار التحريف مع مخالفتها للكتاب الكريم ووهن سند كثير منها واعراض أعيان الأصحاب عنها ومخالفتها لحكم العقل والعادة والاعتبار ، غير قابل لان يعتد بها عاقل فضلا عن فاضل ، بل نقل كثير من الأصحاب الاجماع على خلافها ، كما ظهر من كاشف الغطاء والشيخ البهائي وغيرهما ( قدس اللّه اسرارهم ) . وعن القاضي نور اللّه ( ره ) في كتاب مصائب النواصب : « ما نسب إلى الشيعة الإمامية من وقوع التغيير في القرآن ليس مما قال به جمهور الامامية ، انما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم » . وعن المفيد ( قدس سره ) أنه قال : « قال جماعة من أهل الإمامة انه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ، ولكن حذف ما كان شيئا في مصحف أمير المؤمنين عليه السّلام من تأويله ، وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله » . وعن المقدس البغدادي ( قدس اللّه روحه ) في شرح الوافية : « وانما الكلام في النقيصة ، والمعروف بين أصحابنا حق حكى عليه الاجماع عدم النقيصة أيضا » انتهى . مع أن ما ذكر في الروايات من الساقطات ؛ كآية رجم الشيخ والشيخة وأمثالها ، وكلمة من خلفه ورقيب من قوله : له معقبات من بين يديه وغير ذلك ، بعيد من فصاحة الكتاب العزيز وأسلوبه ، بل تدفعها السنة المتواترة من خبر الثقلين . قال الشيخ رحمه اللّه : « وقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله رواية لا يدفعها أحد أنه قال : « انى
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 67 .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 531 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية