أي شرفا ورفعة ، وقيل : سميت سورة لإحاطتها بما فيها من الآيات ، كما أن سور المدينة محيط بمساكنها وأبنيتها ، وجمع سورة القرآن : سور بفتح الواو مثل جملة وجمل ، وجمع سورة البناء ، سور بالسكون مثل صوفة وصوف . ومن همز سورة جعلها من أسأرت في الإناء سؤرا : أي أفضلت منه بقية ، ومنه سؤر الدواب ، إذ كلها قطعة من القرآن على حدة » « 1 » .
قال ابن كثير
: « واختلف في معنى السورة مما هي مشتقة فقيل من الإبانة والارتفاع قال النابغة :
ألم تر أن اللّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب
فكان القارئ ينتقل بها من منزلة إلى منزلة .
وقيل : لشرفها وارتفاعها كسور البلدان .
وقيل : سميت سورة لكونها قطعة من القرآن وجزءا منه مأخوذ من أسئار الإناء وهو البقية . وعلى هذا فيكون أصلها مهموزا . وإنما خففت الهمزة فأبدلت الهمزة واوا لانضمام ما قبلها .
وقيل : لتمامها وكمالها لأن العرب يسمون الناقة التامة سورة .
قلت : ويحتمل أن يكون من الجمع والإحاطة لآياتها كما يسمى سور البلد لإحاطته بمنازله ودوره . وجمع السورة سور بفتح الواو ، وقد يجمع على سورات وسورات » « 2 » .
قال عبد القادر
: « ومعنى السورة : المنزلة ، قال النابغة :
ألم تر أن اللّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب
أي منزلة قصرت عنها منازل الملوك » « 3 » .
قال ابن عاشور في سور القرآن :
« السورة قطعة من القرآن معينة بمبدإ ونهاية لا يتغيران ، مسماة باسم مخصوص ، تشتمل على ثلاث آيات فأكثر في غرض تام ترتكز عليه معاني
هامش
( 1 ) غرائب القرآن ج 1 ص 28 - 29 .
( 2 ) تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 14 .
( 3 ) بيان المعاني ج 1 ص 26 .