تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
حقيقة في القرآن الكريم ، وهي مجموعة من الكلام الإلهي مبدوّة بالبسملة مسوقة لبيان غرض ، وهي معرف للسورة مطرد غير منقوض إلا ببراءة ، وقد ورد « 1 » عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام انها آيات من سورة الأنفال ، والا بما ورد « 2 » عنهم عليهم السّلام أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة وأن الفيل والإيلاف سورة واحدة » « 3 » .

- في عدد سور القرآن

قال النهاوندي ( ره ) في عدد سور القرآن

: « المشهور بين الاماميّة رضوان اللّه عليهم انّ عدد سور الكتاب العزيز مائة واثنا عشر ، لعدّهم الضّحى والانشراح سورة واحدة والفيل وقريش أيضا سورة واحدة ، بل ادّعى بعض الأساطين الإجماع عليه ، وعليه النّصوص المعتبرة عن أهل البيت عليهم السّلام ، ونقل جماعة من العامّة انّ في مصحف أبيّ ان سورة الفيل وسورة لايلاف واحدة ، ونقل عن طاوس وغيره من مفسّرى العامّة على ما في اتّقان السيوطي ، انّ الضّحى وألم نشرح سورة واحدة ، وخالف في ذلك أكثرهم وذهبوا إلى انّ عدد السّور مائة واربع عشرة ، وادّعوا عليه اجماعهم . نعم ، قال بعضهم : بكونه مائة وثلاث عشرة بجعل الأنفال والبراءة واحدة ، لعدم البسملة بينهما ، ولما روى عن مجاهد وسفيان وأبى روق وهو بمكان من الضّعف لاشتهار تعدّدهما وتعدّد اسمهما بين المسلمين ، ولرواية مجمع عن أمير المؤمنين عليه السّلام لم تنزّل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
على رأس سورة براءة لانّ بسم اللّه للأمان والرّحمة ، ونزلت براءة لدفع الأمان والسّيف . و عن ابن عبّاس قال : سألت علىّ بن أبي طالب لم لم تكتب في براءة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال : ( لانّها أمان وبراءة نزلت بالسّيف ) . وقال : قلت لعثمان : « ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة
هامش
( 1 ) تقدم بعض ما يدل عليه من الرواية في ذيل قوله :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَالآية ، الحجر : 8 في الجزء الثاني عشر من الميزان . ( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن الشحام عن الصادق عليه السّلام ونسبه المحقق في الشرائع والطبرسي في مجمع البيان إلى رواية أصحابنا . ( 3 ) الميزان ج 13 ص 230 - 231 .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 273 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية