الذئب بالهمز والذيب بالياء . قال الفراء : ربما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس مهموزا كما قالوا : « رثأت الميت ولبّأت بالحج وحلات السويق بالهمز » .
وجمع سورة سور بتحريك الواو كغرف ، ونقل في شرح القاموس عن الكراع « 1 » ؛ أنها تجمع على سور بسكون الواو » « 2 » .
قال النهاوندي في بيان معنى السورة
: « السورة ، اسم لطائفة من القرآن ذات فاتحة وخاتمة مسماة باسم خاص بتوقيف من النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقد نص النبي صلّى اللّه عليه وآله باسامي السور في الأحاديث والآثار ، روى عن عكرمة قال :
كان المشركون يقولون : سورة البقرة وسورة العنكبوت يستهزءون بها فنزل :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
، ووجه التسمية بالأسامي المعينة المعروفة ظاهر ، فإن سورة الحمد سميت بالفاتحة لافتتاح القرآن بها وسورة البقرة ؛ لذكر قصة البقرة فيها ولم يذكر في غيرها ، وسورة آل عمران ، لذكر آل عمران فيها وهكذا ساير السور ، وأما وجه تسمية كل قطعة معينة بالسورة لارتفاع منزلتها وشأنها ، لأنها كلام اللّه ، وتطلق السورة على المنزلة الرفيعة ، وقيل : إنها مأخوذة من سور البلد لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسور ومنه ، السوار لإحاطته بالساعد « 3 » .
قال الطباطبائي ( ره ) في بحثه القرآني
: « متعلق بقوله تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
. . .
1 - ان للقرآن الكريم أجزاء يعرف بها كالجزء والحزب والعشر وغير ذلك ، والذي ينتهي اعتباره إلى عناية من نفس الكتاب العزيز ؛ اثنان منها وهما السورة والآية ، فقد كرر اللّه سبحانه ذكرهما في كلامه كقوله :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
« 4 » وقوله :
قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ
« 5 » وغير ذلك .
وقد كثر استعمالها في لسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة والأئمة كثرة لا تدع ريبا في أن لها
هامش
( 1 ) هو علي بن الحسن الهنائي - بضم الهاء - نسبة إلى هناءة بوزن ثمامة : اسم جد قبيلة من قبائل الأزد والكراع بضم الكاف وتخفيف الراء لقب لعلى هذا ، كان يلقب كراع النمل .
( 2 ) التحرير والتنوير ج 1 ص 84 - 85 .
( 3 ) نفحات الرحمن ج 1 ص 87 .
( 4 ) سورة النور : الآية 1 .
( 5 ) سورة يونس : الآية 38 .