تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم التفسير — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المواد السامة والحارقة ، خير من وجودها وتحذير الناس منها . . وقد لا يتنبهون ، وقد لا يحذرون ، فالوقاية خير من العلاج . . أما هذه الكتب بطبعاتها الموجودة الآن ، فتظل في المكتبات العامة للخواص الدارسين ، ولن يحتاجوا إليها ، إلا إذا أرادوا الاطلاع على هذه المواد الفاسدة المفسدة . . ولا يصح أبدا التأثر بكلمة : التراث . . التراث . . وضرورة الإبقاء عليه ، فإننا في غنى عن هذا الذي ورثناه في الكتب من مواد فكرية سامة ، ولا يصح أبدا أن تسمى تراثا نتعلق به ونحافظ عليه . . بل الأولى بنا أن نتخلص منه ، ونحمى أجيالنا من التأثر به ، أو من التلوث منه . كما نحمى الانسان من آثار التلوث بأشكاله وأنواعه . . كان هذا رأيي ، وإن كان الرأي الأخير دائما للأغلبية . . وللزمن حكمه الأخير . .
علم التفسير — صفحة 160 | عبد المنعم النمر