تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم التفسير — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
صاحب كتاب « حجة الله البالغة » الذي يعرفه العلماء هنا ويعتمدون عليه . . ثم قام ابنه ووارث علمه وطريقته ، العالم المحقق ، مولانا عبد القادر الدهلوي المتوفى سنة 1230 ه - 1814 م بترجمته إلى اللغة الأوردية - اللغة الحديثة في الهند لدى المسلمين ، واعتبروا ذلك أنه « كان من أعظم ما من الله به سبحانه عليه » . وكانت أول ترجمة للأوردية . . ثم تتابعت الترجمات بعد ذلك إلى لغات الهند المتعددة ، كل عالم كبير يجعل من فخره وقرباته عند الله ، أن يقوم بترجمة إلى لغته . ليستطيع المسلمون في المنطقة تذوق معنى القرآن . . حتى جاء مولانا محمود الحسن شيخ الهند ، وكبير العلماء المجاهدين ، « وأسير مالطا » كما يلقبونه أيضا أثناء الحرب العالمية الأولى . . والمتوفى سنة 1339 ه - 1920 م ، حيث عكف في معتقله في « مالطا ، على كتابة ترجمة سهلة باللغة الأوردية ، بعد أن صارت الترجمة الأولى معقدة ، بلغة أوردية قديمة ، وقد تطورت بعدها اللغة تطورا كبيرا ، وأتم ترجمته في معتقله كأعظم عمل يتقرب به إلى الله . . وطبع الترجمة هناك غالبا أن يكتبوا تحت كل سطر من القرآن ، ترجمته بالأوردية ، فيستطيع القارئ سريعا الإلمام بمعنى ما يقرؤه . . ثم جاء مولانا أزاد ، وكان ذا لغة أوردية فصيحة قشيبة ، وعلى طريقته في التفسير التي أشرنا إليها من قبل ، قام بترجمة القرآن ترجمة سهلة بليغة ، متقربا بها إلى الله . . وذلك فيما سماه « ترجمان القرآن » وعند طبعه كتب القرآن بترقيم الآيات أعلى الصفحة ، وكتب ترجمة بالترقيم تحت ذلك . . وكذلك كانت الترجمة في بلاد اسلامية ، متعددة لها ظروف المسلمين في الهند . كأمر وواجب ديني يقوم به العلماء الكبار . . ومعنى ذلك ومؤداه أن ما كنا نتجادل ونتعارك فيه هنا ، حول ترجمة القرآن ، كانت أمم اسلامية قد فرغت منه قبلنا بقرون واعتبرته ضرورة أو بديهة . . وعاشت وتعيش عليه في فهمها للقرآن . .