تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم التفسير — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
تغذيتهم ، وتجريد الأحاديث الصحيحة من العنعنات الكثيرة في إسنادها وروايتها والاكتفاء بمتن الحديث والإشارة إلى موضعه . . نظرا لهذا اتجهت عناية بعض العلماء إلى تحقيق هذا الغرض للقراء ، وقاموا فعلا بتجريد بعض الكتب المطولة ، إلا أن ذلك لا يزال في دائرة ضيقة . . وقد رأى مجمع البحوث بدلا من تجريد هذه الكتب أن يقدم « التفسير الوسيط » الذي أشرنا إليه من قبل . كما عنى بموضوع الإسرائيليات والروايات التي لا أصل لها لحماية قراء هذه الكتب المطولة من ضررها . . وذلك بمراجعة هذه الكتب ، وتقييد ما يمكن حذفه منها وحماية العقول من غثها . . وكان أمامه لذلك طريقان : الأول . وضع كتب مستقلة عن التفاسير تبين هذه الإسرائيليات والروايات التي لا أصل لها . . كما فعل المرحوم الشهيد الدكتور الشيخ الذهبي في كتابه « الإسرائيليات في القرآن » وكما فعل الدكتور الشيخ محمد أبو شهبه في كتابه عن الإسرائيليات ، ولو أنهما لم يستوعبا كل الإسرائيليات في تفسير سور القرآن . . وقد اختارت لجنة الدراسات القرآنية هذا الطريق ، ورأت أن تستحث العلماء للمشاركة في هذا المشروع العظيم ، كما اتصلت بالمسئولين في كلية أصول الدين وقسم التفسير بها ليوجهوا طلاب الدراسات العليا للاهتمام بهذه الناحية في رسالاتهم للماجستير والدكتوراه . . لنخرج في نهاية الأمر بما يمكن أن يكون حصرا وتجنيبا لما لا نريده في كتب التفسير والتنبيه إليه . . الطريق الثاني : أن يدون هذا على هامش التفسير ، حين إعادة طبعه ، حتى يكون أمام القارئ وهو يقرأ ، حتى لا يكون في حاجة للرجوع إلى كتاب آخر قد لا يسعفه . . ويصدر حظر على إعادة طبع هذه الكتب بدون هذا التصحيح . .

وكان رأيي

أن تجرد هذه الكتب من كل هذا الغذاء الفكري السام ، ويعاد طبعها بدونه ، حتى لا يتسرب للأفكار شئ من هذه السموم ، والوقاية بهذا وإبعاد
علم التفسير — صفحة 159 | عبد المنعم النمر