تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم التفسير — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

علوم القرآن أو أصول التفسير

ومن هذه الموضوعات التي أرى ضرورة عرضها هنا هو ما سمى بعلوم القرآن وأصول التفسير . وهو علم نشأ من اشتغال العلماء بتفسير القرآن ، إذ لا يمكن الإقدام على التفسير إلا بعد الإلمام بموضوعاته ، كالوحى ، ونزول القرآن ومتى وكيف نزل . وأول ما نزل وآخر ما نزل ، والمكي والمدني ، وأسباب النزول . والمحكم والمتشابه ونزول القرآن على سبعة أحرف ، والعام والخاص ، والناسخ والمنسوخ إلى غير ذلك مما يعد أساسا للتعرض لتفسير القرآن ولذلك سماه بعض العلماء المؤلفين « بأصول التفسير . . » وقد وفاه المؤلفون من العلماء القدامى . حقه ، وكتبوا فيه كتبا مطولة ومختصرة من قديم « كالبرهان » للزركشى « والاتقان » للسيوطي ، كما كتب المحدثون لطلابهم في الدراسات العليا كتبا مناسبة للدراسة . . غير أن هذا العلم ظل قاصرا على العلماء والدارسين في قاعات الدرس ، ليس لدى المثقفين عامة أي إلمام به . . مع ضرورة هذا لكل مسلم متعلم . ومن أجل ذلك عنيت بهذه الناحية ، وعملت على صياغة هذه الموضوعات ، وتقديمها لعامة المثقفين ، وللدارسين أيضا بأسلوب سهل سلس . يجذب القارئ ويشده إليه ، ويعطيه المعلومات الكافية في موضوعه ، وسميته أيضا « علوم القرآن » وصدرت طبعته الأولى في سنة 1979 م - 1399 ه بمناسبة قدوم القرن الخامس عشر الهجري ، أصدرته دار الكتاب اللبناني المصري بالقاهرة ، وأعيد طبعه مع تنقيحات وزيادات . .

[ تجريد التفاسير القديمة ]

ونظرا لأن حاجة العصر الآن ، تقتضى السرعة والتخفيف على القارئ . وتقديم وجبة دسمة له في أصغر حجم ممكن ، فقد تاقت نفوس القراء إلى اختصار الكتب المطولة ، وتجريدها مما لا يحتاجون إليه ، ومما علق به مما يسيء