تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم التفسير — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
جميعا ، وبقيت القاعدة : « البقاء للأصح » تعمل عملها حتى جاء الوقت الذي يفخر فيه العلماء بالانتساب لمدرسته . . ويشرفون بترديد آرائه . . والسير على منهجه المفيد في التفسير . .

الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر

ولقد كان الشيخ الإمام المراغي شيخ الأزهر سابقا ، أوفى العلماء في اتباع منهجه في هداية الناس بالقرآن وتفسيره وإن لم يكن قد ترك تفسيرا منتظما للقرآن ، فقد ظهر طابعه هذا ، فيما تناوله من دروسه للملك السابق من تفسير بعض آيات القرآن وسوره . . كتفسير سورة لقمان ، والحجرات ، وبعض آيات أخرى ، جمعت وطبعت فيما بعد . وعاصر الإمام المراغي وجاء بعده علماء ساروا على المنهج نفسه في تفسير القرآن تفسيرا يهدف إلى تربية الروح ، وإيقاظ القلب ، وبعث الهمة في النفوس عن طريق تعريفها بمعانى القرآن وأهدافه ومراميه ، دون الدخول في تفاصيل . . وكانوا في الوقت نفسه يلبون حاجة ماسة في نفوس المثقفين ، لفهم القرآن ، دون الدخول في اصطلاحات ومباحث تصرفهم عن المعنى - فظهر تفسير الشيخ أحمد مصطفى المراغي الأستاذ بكلية دار العلوم ، كما قام بعض العلماء الأجلاء بإلقاء محاضرات بالتناوب في قاعة الشبان المسلمين ، أو في قاعة دار الحكمة في تفسير القرآن ، وكان الحضور إليها مفتوحا ، كما اتجه بعض العلماء والدارسين لكتابة تفسير مختصر على هامش المصحف ، يقدم المعنى العام لقارئه . . وكان أفضل ما كتب في ذلك « تيسير التفسير » للشيخ عبد الجليل عيسى عضو مجمع البحوث عليه رحمة الله . . وأتبعه بكتابة تفسير ميسر مختصر ، على هامش المصحف أيضا سمى « بالمصحف الميسر » وقدم فيهما خدمة جليلة أخرى تيسر لقارئى القرآن - دون استعانة بقارئ آخر - قراءته في الكلمات المرسومة بالرسم العثماني ، المخالف لما عليه الرسم حسب الإملاء الحديثة الآن . . ووضع ذلك في أسفل الصفحة ، فمثلا « يا صالح » تكتب هكذا « يصلح » ، فكتبها الشيخ