« اتجاهه لكتابة تفسير »
وحين لمس « أزاد » إقبال المسلمين على التفسير في المجلة اتجه إلى كتابته ونشره في كتاب ، وكان عبارة عن ترجمة محكمة سهلة العبارة الأوردية ، ثم تفسير بعض ما يحتاج لتفسير على الهامش . . بحيث تكون الترجمة حاوية على المعنى الذي يريد إيصاله للقراء دون توقف . . أما التفسير فعلى الهامش لمن أراد زيادة وتوسعا . .
وقد تعطل هذا المشروع بسبب اعتقال السلطة الإنجليزية لمولانا أزاد مرات وتبديدها لمسودات ترجمته وتفسيره ، وبين تأرجح العمل بين القلة والكثرة سار العمل شوطا كبيرا . .
وقد نشر من ترجمته وتفسيره إلى سورة النور . . وجاءت الفاتحة في الطبعة الأخيرة في مجلد خاص يضم أكثر من خمسمائة صفحة باللغة الأوربية .
[ كيف كان منهجه ]
كان منهجه ومشربه في التفسير هو منهج الإمام محمد عبده ، وتلميذه رشيد رضا ، في القصد رأسا إلى العبرة والهداية المحركة للقلوب . حتى إنه اعتمد على القرآن كما قلنا في إثارة المسلمين أكثر وأكثر لمحاربة المستعمر ، ومقاطعته في كل شئ ، مما اعتنقه غاندي بعد ذلك ، وسماه بما ترجمناه « حركة العصيان المدني » حين انضم الهندوس للمسلمين في حركة المقاطعة متأخرا . .
وقد كتب مقدمة لترجمته وتفسيره سماها « التفسير والمفسرون » اشتملت على نظرته للتفاسير السابقة ، وكيف حجبت عن المسلمين هداية القرآن ، بمباحثها اللفظية ، وأخبارها الإسرائيلية ، ومناقشاتها الفقهية والكلامية وبالعلوم اليونانية . . وهي تماما مثل نظرة الإمام محمد عبده . . وتكلم عن التفسير بالمأثور ، والتفسير بالرأي ، ووضح المراد من « الرأي » ، كما وضح هدفه من عمله .
وكتب هذه المقدمة وهو في سجن « ميرت » شمال دهلي في 16 نوفمبر سنة 1930 م