تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم التفسير — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
عظيمة ، ذات ثمر حلو شهى ، لا تثمر ثمرتها ، وتؤتى أكلها ، إلا بعد سنوات من غرسها . . ولقد تعهدها السيد رشيد ، حتى اتسع ظلها ، وكثرت ثمارها . . فغيرت مجرى التفكير الديني في العالم الاسلامي ، لا في مصر وحدها . . وهي تضرب بجذورها الأصيلة لأفكار السيد جمال الدين الأفغاني موقظ الشرق والغرب الاسلامي . . حيث امتدت فروعها فظهر زعماء الاصلاح والتحرر في المغرب العربي ، والمشرق الاسلامي . . على المنهج الاصلاحى الذي اختطه جمال الدين وتلميذه محمد عبده . .

[ في الجزائر ]

فكان الشيخ عبد الحميد بن باديس في الجزائر الأب الروحي لحركة التحرير الجزائرية ، معتمدا في بث نهضته ودعوته على القرآن الكريم ، وتفسيره على المنهج الذي ارتضاه محمد عبده في مصر ، فظل يلقى دروسه في التفسير على مدى نحو خمس وعشرين سنة ، حتى اختتم تفسير القرآن ، وقام احتفال في مدينة « قسنطينة » في الثالث عشر من شهر ربيع الثاني 1357 ه - 1938 م . . كما يقول المرحوم زميله الشيخ محمد البشير الابراهيمى . وللأسف لم يلتقط أحد هذا التفسير ويدونه ، ولكن الذي بقي من تفسير ابن باديس هو ما كان ينشره أحيانا هناك في « مجلة الشهاب » ويسميها « مجالس التذكير » ، وقد جمعت ونشرت في كتاب بعنوان « تفسير ابن باديس » أو « مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير » جمع وترتيب وإعداد ومراجعة وتعليق الأستاذين محمد الصالح رمضان الجزائري ، والدكتور توفيق محمد شاهين المصري الأزهري ، نشر دار الكتاب الجزائري . في مجلد يضم نحو 500 صفحة . .

[ في الهند ]

وقد تعجب إذا عرفت أن أثر هذه المدرسة امتد حتى وصل للهند وكان له أثره في تحريك المسلمين ، أو في إشعالهم لطلب التحرر لبلادهم من الاستعمار الإنجليزي . .