قال الحافظ - رحمه الله - « اعلم أن كل ياء بعدها همزة مفتوحة نحو
إِنِّي أَعْلَمُ
فالحرميّان وأبو عمرو يفتحونها حيث وقعت . . . » إلى آخر الفصل .
اعلم أن مجموع ما في القرآن من هذه الياءات التي قبلها كسرة وبعدها همزة مفتوحة مائة ياء وثلاث ياءات ، منها أربع اتفق القراء على إسكانهن وهن :
أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
في الأعراف [ الآية : 143 ] ،
وَلا تَفْتِنِّي أَلا
في التوبة [ الآية :
49 ] ،
وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ
في سورة هود عليه السلام [ الآية : 47 ] ، و
فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ
في سورة مريم ، عليها السلام [ الآية : 43 ] .
وكان ينبغي للحافظ - رحمه الله - أن ينبه على هذا ؛ فإن إطلاق قوله :
« يفتحونها حيث وقعت » يقتضى أنهم يفتحون هذه الياءات الأربع ، وإنما يفتحون ما عدا هذه الأربع ، وهو باقي العدد ، وهو « 1 » تسعة وتسعون ، على ما يذكر الآن من التفصيل والخلاف .
فاعلم أن باقي العدد اختلف القراء فيه : ففتحه بعضهم ، وأسكنه الباقون ، فمن ذلك :
مَعِيَ أَبَداً
في التوبة [ الآية : 83 ] ، و
مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا
في « الملك » [ الآية : 28 ] ، اتفق الحرميان وأبو عمرو وابن عامر وحفص على فتحهما ، وأسكنهما الباقون .
وتفرد الحرميان وأبو عمرو وابن عامر بفتح
لَعَلِّي
في ستة مواضع وهي :
لَعَلِّي أَرْجِعُ
في سورة يوسف - عليه السلام - [ الآية : 46 ] و
لَعَلِّي آتِيكُمْ
في طه [ 10 ] ، و
لَعَلِّي أَعْمَلُ
في « المؤمنين » [ الآية : 100 ] ، و
لَعَلِّي أَطَّلِعُ
و
لَعَلِّي آتِيكُمْ
في القصص الآية [ 38 ، 29 ] ، و
لَعَلِّي أَبْلُغُ
في غافر [ الآية :
36 ] ، وأسكنهن الباقون .
وتفرد الحرميان وأبو عمرو وهشام بفتح
ما لِي أَدْعُوكُمْ
في غافر [ الآية : 41 ] ، وتفرد الحرميان ، وأبو عمرو وابن ذكوان بفتح
أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ
في سورة هود - عليه السلام - وتفرد الحرميان بفتح أربع وهن
لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا
في سورة يوسف - عليه السلام - [ الآية : 13 ] و
حَشَرْتَنِي أَعْمى
في طه [ 125 ] و
تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
في الزمر [ الآية : 64 ] ، و
أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ
في الأحقاف [ الآية : 17 ] .
وتفرد نافع وأبو عمرو بفتح ثماني ياءات ، وهن :
إِنِّي أَرانِي
إِنِّي أَرانِي
هامش
( 1 ) في ب : وهي .