باب ذكر مذاهبهم في الفتح والإسكان لياءات الإضافة
ذكر الحافظ - رحمه الله - الياءات المختلف فيها في بابين :
الباب الأول : في ياءات الإضافة ، والباب الثاني : في الياءات الزوائد .
والفرق بين البابين : أن ياءات الإضافة لا تكون إلا ضمير المتكلم ، ولا تكون إلا ثانية في السواد ، والخلف دائر فيها بين الفتح والإسكان ، وهذا في حال الوصل ، ولا يحذف منها شئ في الوصل إلا إن عرض أن يقع بعد شئ منها حرف ساكن فتحذف إذ ذاك على قراءة من سكنها كقراءة من قرأ :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ
و
أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
[ طه : 30 - 31 ] و
مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
[ الصف : 6 ] بإسكان الياء ، وأما في الوقف فلا بد من إثباتها لثبوتها في السواد .
وأما الياءات الزوائد ، فمنها ما هو ضمير المتكلم كالياء في
نَذِيرٍ
و
نَكِيرِ
و
وَعِيدِ
و
دَعانِ
، ومنها ما هو لام الكلمة من الاسم كالياء في قوله تعالى :
بِالْوادِ
و
الدَّاعِ
و
الْمُتَعالِ
، ومنها ما هو لام الكلمة من الفعل كالياء في قوله تعالى :
يَسْرِ
و
يَأْتِ
و
نَبْغِ
، وليس منها شئ ثابت في السواد ، والخلاف « 1 » دائر فيها بين الحذف والإثبات ، ولا يحرك منها شئ في الوصل إلا أن يعرض لها ساكن بعدها فيحركها من أثبتها ، وذلك في قوله تعالى : ( آتين اللّه ) في « النمل » [ الآية : 36 ] .
وسميت هذه الياءات : زوائد ؛ لأنها في قراءة من أثبتها زائدة على خط المصحف .
وقسم الحافظ - رحمه الله - ياءات الإضافة تقسيما حسنا منحصرا في ستة فصول ، وذلك أن الياء لا يخلو أن يقع بعدها همزة أو لا ، فالتي لا همزة بعدها قسم واحد ، وجملته ثلاثون ياء ، والتي بعدها همزة تنقسم باعتبار أقسام الهمزة خمسة أقسام ، ووجه ذلك : أن الهمزة إما أن تكون همزة قطع أو همزة وصل ، فإن كانت همزة قطع فلا بد أن تكون متحركة بالفتح أو بالكسر أو بالضم ؛ فهذه ثلاثة أقسام ، وإن كانت همزة وصل فلا يخلو أن يكون بعدها لام التعريف أو لا يكون ، فهذان قسمان ؛ فيبلغ الجميع خمسة أقسام .
هامش
( 1 ) في ب : الخلف .