باب ذكر مذهب حمزة في السكوت قبل الهمزة
قال الحافظ - رحمه الله - « اعلم أن حمزة من رواية خلف كان يسكت على الساكن . . . » إلى آخر كلامه .
شرط في الساكن ألا يكون حرف مد ، فأما حرف اللين والتنوين فكغيرهما من الحروف السواكن .
وافق الإمام الحافظ في هذه المسألة .
وأما الشيخ فيأخذ له بالدرج مثل خلاد .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وكذلك
الْآخِرَةِ
و
الْأَرْضِ
و
الْآزِفَةِ
و ( آلئن ) وشبهه ؛ لأن ذلك بمنزلة ما كان من كلمتين » .
[ يريد أنه يسكت أيضا على لام التعريف إذا كان قبل الهمزة ، كما يسكت على غيره من السواكن ، واحتاج إلى التعليل بقوله : « لأن ذلك بمنزلة ما كان من كلمتين » ] « 1 » ؛ لأن لام التعريف قد اتصلت بما بعدها والتحمت به في الخط واللفظ والمعنى ؛ لدلالتها على تعريف ما دخلت عليه فصارت مع ما بعدها في حكم الكلمة الواحدة ؛ فاحتاج أن يبين أنها مع هذا الالتحام بمنزلة الكلمتين المنفصلتين ، وذكر أنه لم يسكت على الساكن إذا كان مع الهمزة في كلمة واحدة إلا في لفظ
شَيْءٍ
خاصة ، يريد : سواء كان مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا .
ثم أخبر أنه قرأ على أبى الحسن في الروايتين بالسكوت على لام التعريف ولفظ
شَيْءٍ
حيث وقعا ، يعنى : في رواية خلف ، ورواية خلاد .
واعلم أن الشيخ والإمام يوافقانه في السكت لخلف على لام التعريف .
فأما خلاد فنقل عنه الإمام الوقف مثل خلف ، ونقل عنه الشيخ ترك الوقف ، وحصل من قول الحافظ الوجهان .
وأما لفظ
شَيْءٍ
حيث وقع ، فيأخذ فيه الشيخ بالمد لحمزة من طريقيه مثل ورش .
وقال الإمام : « إنه قرأ لحمزة من طريقيه بالسكت وبالمد » .
وحصل من كلام الحافظ أنه قرأ لحمزة بالسكت من الطريقين أيضا ، وزاد من
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين سقط في أ .