34 ، 35 ] و
كُلًّا نُمِدُّ
[ الإسراء : 20 ] .
ولا خلاف في الإدغام في هذه الأمثلة وما أشبهها وهي من باب إدغام المثلين .
وأما الميم : فلم تقع في القرآن متصلة بالنون في كلمة واحدة ، وإذا جاءت في الكلام - فلا بد أن تكون النون زائدة ، مثاله بناء « انفعل » من المحو فتقول : امّحى ، والأصل : انمحى .
فأما وقوعها منفصلة فنحو
عَمَّا قَلِيلٍ
[ المؤمنون : 40 ] و
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
[ النبأ :
1 ] و
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ
[ الإسراء : 44 ] و
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ القمر : 40 ] ومثالها بعد التنوين
فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ
[ الدخان : 57 ] و
بَيْضٌ مَكْنُونٌ
[ الصافات : 49 ] و
أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
[ البقرة : 25 ] ولا خلاف [ أيضا ] « 1 » في إدغام هذه الأمثلة وما أشبهها وإبقاء الغنة ؛ لأن الغنة تصحب الميم كما تصحب النون .
وأما اللام والراء فلم تأت واحدة منهما بعد النون الساكنة في كلمة واحدة ، وأتتا منفصلتين .
فمثال اللام منفصلة :
مِنْ لِينَةٍ
[ الحشر : 5 ] و
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا
[ المائدة :
73 ] و
وَمَنْ لَمْ يَتُبْ
[ الحجرات : 11 ] و
مِنْ لُغُوبٍ
[ ق : 38 ] ومثالها بعد التنوين
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
و
رَصَداً لِيَعْلَمَ
[ الجن : 27 - 28 ] و
هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
[ الهمزة : 1 ] .
ومثال الراء بعد النون والتنوين
مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
[ يس : 58 ] .
ولا خلاف في إدغام هذه الأمثلة وما أشبهها إدغاما صحيحا يذهب « 2 » الغنة ويخلص إبدال الحرف الأول من جنس الثاني .
وأما الياء والواو فجاءتا متصلتين بالنون في كلمة ومنفصلتين ، فمثال الياء متصلة
الدُّنْيا
[ البقرة : 85 ] و
بُنْيانٌ
[ الصف : 4 ] وليس في القرآن غيرهما .
ومثالها منفصلة :
وَمَنْ يَعْمَلْ
[ طه : 112 ] و
مَنْ يُؤْمِنُ
[ يونس : 40 ] .
ومثالها بعد التنوين
يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ
[ المزمل : 17 ] و
جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
[ الكهف : 77 ] .
ومثال الواو متصلة
قِنْوانٌ
[ الأنعام : 99 ] و
صِنْوانٌ
[ الرعد : 4 ] وليس في
هامش
( 1 ) سقط في ب .
( 2 ) في ب : تذهب .