الشيخ والإمام لقالون .
السادس : الدال قبل الثاء قوله - تعالى - : في آل عمران :
وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ
في الموضعين [ 145 ] أظهره الحرميان ، وعاصم ، وأدغمه الباقون .
السابع : الراء قبل اللام ، وهو كثير في القرآن كقوله - تعالى - :
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[ القلم : 48 ] و
فَاغْفِرْ لِي
[ القصص : 16 ] و
وَيَسِّرْ لِي
[ طه : 26 ] و
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي
[ هود : 47 ] و
يَنْشُرْ لَكُمْ
[ الكهف : 16 ] و
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
[ الأحزاب :
71 ] أدغمه أبو عمرو باتفاق من طريق السوسي وبخلاف من طريق الدوري ، فمذهب الشيخ الإظهار للدورى ، ومذهب الإمام الإدغام ، ومذهب الحافظ الوجهان .
تتميم
قد تقدم أن سكون الحرف المدغم في هذا الفصل عارض ، وبيانه : أن هذه الأحرف السبعة لامات الأفعال ، وهي ثلاثة أقسام :
أحدها : ما جاء بصيغة الماضي ، وهو جميع ما في الضرب الأول ولا شك أن أصله البناء على الفتح ، وإنما سكن لاتصال ضمير الرفع به .
الثاني : ما جاء بصيغة المضارع وهو جميع ما في الضرب الثاني سوى
فَاذْهَبْ
و
ارْكَبْ
وسوى بعض ذوات الراء نحو
وَيَسِّرْ لِي
، ولا شك أن أصله التحريك بالرفع ، وإنما سكن للجزم « 1 » نحو
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
.
الثالث : ما جاء بصيغة الأمر ، وهو
فَاذْهَبْ
، و
ارْكَبْ
ونحو
اشْكُرْ لِي
، فهذا النوع وإن كان مبنيا على السكون ، ولكنه في حكم المغير من لفظ المضارع الذي أصله الرفع ؛ فهو إذن في حكم ما كان متحركا ، ثم غير فلزمه السكون ؛ ولهذا نجده أبدا يوافق المضارع في حركة العين حتى قالت طائفة من النحويين : إنما هو المضارع للمخاطب يسقط منه حرف المضارعة ، ويسكن آخره إن كان صحيحا ، أو يحذف إن كان معتلا ، ثم إن كان الحرف الذي بعد حرف المضارعة متحركا ، بدأت به في الأمر بتلك الحركة ، وإن كان ساكنا ؛ جلبت همزة الوصل ، وليست ذال « إذ » ودال « قد » وتاء التأنيث ، ولام « هل » و « بل » مما أصله
هامش
( 1 ) في أ : الجزم .