وقسم اختلفوا فيه .
فالقسم الأول : اللام ، والراء ، إلا
بَلْ رانَ
[ المطففين : 14 ] في قراءة حفص ، فإنه يسكت بين اللام والراء ؛ فيمتنع الإدغام لذلك .
والقسم الثاني : أحد عشر حرفا يجمعها قولك : « قم به عوجا فيه » .
والقسم الثالث : ثمانية أحرف ، وهي التي ذكر الحافظ في هذا الفصل ويجمعها أوائل كلمات هذا البيت : [ من الرجز ]
تقول سلمى ضاع طالبوك * ناءيت ظلما ثم زايلوك
فمنهم من أظهر عند الجميع ، وهم الحرميان ، وعاصم ، وابن ذكوان ، وكذلك أبو عمرو ، إلا في قوله - تعالى - :
هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
[ الملك : 3 ] و
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
[ الحاقة : 8 ] .
ومنهم من أدغم في الجميع ، وهو الكسائي .
ومنهم من فصل :
فأظهر هشام عند النون والضاد ، وفي التاء في قوله - تعالى - :
أَمْ هَلْ تَسْتَوِي
في الرعد [ الآية : 16 ] وأدغم في البواقي .
وأدغم حمزة في السين ، والتاء ، والثاء .
واختلف عن خلاد في قوله - تعالى - :
بَلْ طَبَعَ
في آخر النساء [ الآية : 155 ] .
وذكر الحافظ أنه يأخذ فيه بالإدغام .
وأما الشيخ ، والإمام فلم يذكرا فيه إلا الإظهار ، واتفقا مع الحافظ على سائر الفصل ، وكان ينبغي للحافظ أن ينبه على القسمين الأولين كما تقدم .
فصل
وذكر الحافظ - رحمه الله - بإثر لام « هل » و « بل » الفصل المشتمل على ما يدغم مما سكونه عارض ، وأخر الكلام في النون الساكنة والتنوين ، ولو عكس فأخر « 1 » هذا الفصل لكان ظاهر التناسب من جهة أصالة السكون في النون الساكنة والتنوين ، كما هو كذلك فيما تقدم ، لكن الترتيب الذي فعل الحافظ أكمل وأنبل .
وبيانه : أن الحكم الذي ثبت لذال « إذ » ودال « قد » وتاء التأنيث ، ولام « هل »
هامش
( 1 ) في أ : وأخر .